رئيس التحرير

سمير دسوقي

رئيس التحرير التنفيذي

هاني عوف

رئيس التحرير

سمير دسوقي

رئيس التحرير التنفيذي

هاني عوف

هاني عوف يكتب: تحذير الرئيس السيسي لشهبندر التجار

جريدة الممر

 

لا شك بأن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ارتفاع أسعار السلع بشكل متكرر، الذي سببه جشع  وطمع  شهبندر التجار ورغبتهم في تحقيق أعلي مكاسب ممكنة علي حساب المواطن، يدل علي درايته الكاملة بكل كبيرة وصغيرة تحدث في مصرنا الحبيبة، علي الرغم من كثرة الأعباء التي يواجها داخليا وخارجيا، إلا انه يعمل نهارا وليلا من أجل النهوض بوطننا الحبيب، لذا فهو يبذل الغالي والنفيس من أجل المرور من الأزمة الحالية التي ضربت العالم كله، وأسبابها معروفة وواضحة للعيان وهي الحرب الروسية الأوكرانية ومن قبلها تفشي فيروس كورونا، وما تبعهم من ارتفاع أسعار ونقص السلع ضرب كل دول العالم .

وقد طالب الرئيس السيسي المواطنين بمقاطعة كل من يقوم برفع سعر أي سلعة والشراء من أماكن آخري ، فوزارتي التموين والداخلية وحدهم وفروا أكثر من 40 ألف منفذ للبيع، فالرئيس يعلم جيدا بأن الزيادة المتكررة في أسعار السلع الأساسية، التي أرهقت المواطنين بكافة طبقاتهم، سببها جشع التجار الذين أكلوا الأخضر واليابس، ولم يتركوا حتى الفتات لأبناء الشعب المصري.

وأن الرئيس يتابع بنفسه ما يحدث من تغييرات بالأسواق المحلية، وعلي علم بجشع التجار الذين يتحكمون في أسعار السلع، كما وجه رسالة تحذيرية وصريحة لشهبندر لتجار، بأن الأجهزة الرقابية في الدولة التابعة لوزراتي التموين والداخلية ترصد عمليات البيع والشراء التي يوجد بها مغالاة.

وقال الرئيس السيسي – خلال افتتاح مصنع سايلو فوودز للصناعات الغذائية بمدينة السادات: “متنسوش أن البلد خلال 40 سنة زادت بنسبة كبيرة جدا، وكمان الدولة مقدرتش تعمل خطط وتنفذها تجابه بها هذا النمو الكبير”.

وأضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تستورد 2.5 مليون طن زيت طعام، وهذا الرقم يمثل نسبة 90 % من حجم احتياجات الدولة، معقبا: “بنستورد 2.5 مليون طن زيت وده أكتر من 90 % من احتياجاتنا وشغالين في خطة لزراعة 52 ألف فدان فول صويا، والعام القادم 500 ألف فدان فول صويا لزيادة حجم إنتاج الزيت من فول الصويا، وعشان الفلاح المصري يستفيد بدل ما بنشتريه من بره”.

وطمأن الرئيس السيسي، المصريين بتوافر السلع، قائلا: “أطمئن الجميع بأن السلع موجودة ومفيش فيها مشكلة، والأزمة اللى مرت علينا خلال 4 شهور إن شاء الله متجيش تاني، ونكمل طريقنا بشكل أفضل مما كنا عليه”.

وأكد الرئيس أن وزارة التموين وفرت وحدها 30 ألف منفذ غير منافذ القوات المسلحة ووزارة الداخلية، مشيرا إلي أنه من الصعب علي وزراتي التموين والداخلية وأجهزتهم الرقابية السيطرة علي كافة أماكن بيع السلع والمنتجات .

وعن رأي الدين فقد أكدت دار الإفتاء أن الاحتكار، الذي هو حبس كل ما يضر العامةَ حبسُه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب الناسَ بسبب ذلك الضررُ- محرمٌ شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ” رواه الإمام أحمد في “مسنده”، ومسلم في “صحيحه”، وأبو داود والترمذي ـ وصححه – وابن ماجه والدارمي في “سننهم”، والبيهقي في “السنن الكبرى”، و”شعب الإيمان”.

وتابعت: “مَنْ يُقْدِم على شراء مثل هذه السلع ممَّن هو مُسْتَغِل لحاجة الناس، مع عدم وجود ضرورة لذلك، أو مع وجود طريقة أخرى للشراء، أو مع وجود سلعة أخرى تقوم مقامها، فهو بهذا الفعل أيضًا يكون مخالفًا لأوامر الله تعالى مرتكبًا محظورًا وإثمًا، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن المعاونة على الإثم والعدوان، فضلًا عن ارتكاب ذلك، وقد قَرَّر الفقهاء أنَّ الإعانة على الـمُحرَّم حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2] ممَّا يدلُّ على أَنَّ مباشرة الإثم والعدوان حرامٌ من باب أولى.

أمَّا مَنْ كانت له حاجة في شراء مثل هذه السلع بالأسعار المبالغ فيها، ولا يجدُ طريقة أخرى لشرائها، فهو مضطر لذلك، والإثم يكون علي البائع فقط؛ لكونه هو الذي دفعه إلى الإقدام على هذا الشراء؛ فهو في حال اضطرار واحتياج؛ وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119]؛ والقاعدة الفقهية تقول: “الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة”، والمراد بها: الحالة التي تستدعي تيسيرًا أو تسهيلًا لأجل الحصول على المقصود، فهي دون الضرورة من هذه الجهة، وإن كان الحكم الثابت لأجلها مستمرًّا، والثابت للضرورة مُؤقَّتًا.

ومن منبري هذا أطالب الحكومة وأجهزتها الرقابية بفرض عقوبة رادعة على شهبندر التجار للحد من ارتفاع الأسعار في الأسواق، فأن عقوبة الغرامة فقط غير كافية ويجب معاقبتهم بالحبس، فرفع الأسعار على المواطنين هو أضرار عن عمد بالأمن القومي المصري، وأن الأسعار معروفة لدى العامة والمستهلكين ولا يمكن السماح للتجار بتسعير المنتجات والسلع حسب الأهواء.

مقالات ذات صلة