
بقلم: د. إيناس عبدالعزيز خبيرة الأمن الرقمي

وأنت نايم ومطمن، كان في مصر حدث غير قابل للتصنيف.لا فرح، ولا خناقة، ولا بث مباشر، ده كان تمرين عملي على انهيار المنطق.. بعنوان عريض: فرح كروان.
البداية العبثية: الطليقة ضيفة شرف
أول قرار تنظيمي عبقري: توجيه دعوة رسمية لطليقته إنجي حمادة، مش للمّ الشمل، ولا للذكريات الحلوة، لكن عشان المشاهدات تحس إن الماضي رجع لايف.

في فرح طبيعي، الطليقة بتقفل التلفون. في فرح كروان، الطليقة تقفل الدايرة وتدخل القاعة.

الإعلان التاريخي: محمد صلاح في الطريق
كروان أعلن بكل ثقة: اللاعب محمد صلاح، هيخلص هجمة مرتدة في ماتش أنجولا وييجي الفرح ويرجع بين الشوطين.. يعني لو مجاش؟ يبقى الحكم ظلمه.

مش الإعلان غلط، ثم فاجأنا بإعلان حضور الفنان محمد إمام نجل الفنان الراحل عادل إمام.. لكن اللفظ قرر يعمل ثورة، فتحولت الجملة إلى: «محمد إيمان هايحضر».. ومن هنا دخلنا عصر فني جديد .
⸻
الأمن يتحرش.. والتيك توكر يرد التحية

الأمن دخل المكان بثقة، والتيك توكرز دخلوا المكان بلا أي حاجة، الأمن تحرش بالتيك توكر، والتيك توكر قال: المساواة حق.
وفي لحظة نادرة من العدالة الشعبية: الكل اتحرش بالكل.. والمكان دخل موسوعة اللامعقول.
شبيه عبد الحليم.. خروج اضطراري بنقص في العتاد

دخل شبيه عبد الحليم حافظ وسط تصفيق وصريخ، وخرج بعد دقائق:
•بفردة حذاء واحدة
•ونصف جاكيت
•والنصف الآخر قرر يعتزل الحياة الفنية.
عبد الحليم قال: «جانا الهوى»، وشبيهه اتفاجئ إن الهوى جاله من كل الاتجاهات وبدون تأمين.
أم العروسة… مشهد خارج المنطق تمامًا

أم العروسة دخلت الفرح بنية الدعاء، وخرجت بتجربة تقترب من أفلام نهاية العالم، وسط التدافع،
وقعت على الأرض، الناس ما لاحظتش مش قسوة.. ده لأن الفرح كان أسرع من البصر، ومرت عليها:
•رجل
•جزمة
•فردة مش معروفة صاحبها
•وشخص بيصور لايف
وفي ثواني تحولت أم العروسة من ست بتزغرد إلى علامة أرضية تحدد اتجاه السير داخل القاعة.
المشهد كان كده: الناس بتدوس وهي بتقول: «يا ساتر… حد شاف العريس؟» .
العريس يتحصن… والأمن يعزله عن البشرية

مع تصاعد الفوضى، كروان طلع فوق الكوشة، وقعد يشتم في الناس، الأمن اتدخل بحل نهائي: حبسوه في الحمام مش عقوبة.. ده حجر صحي اجتماعي لمنع انتشار العريس.
محبي العريس حرقوا عربيته، وسرقوا موبايلات عيلته كلها.
الشرطة دخلت بقوات، أنهت الفرح بعدما اعلن المنطق انسحابة رسميا .
الجملة الخالدة: فرحي بااااص

بعد كل ده، كروان طلع بث مباشر وقال: «فرحي بااااص».. النتيجة؟ مليون مشاهدة ، الفرح انهار لكن اللايف كسب، وده المهم.
الأمن تحرش.. والجمهور رد الجميل

العريس جاب جاردات، الجاردات اتحرشوا بالتيك توكرز، محبي العريس اتحرشوا بالجاردات.. وهكذا تحققت العدالة الاجتماعية: الكل تحرش بالكل، بلا تمييز.
الخلاصة
ده مش فرح، ده تحذير مجتمعي في صورة مناسبة سعيدة.
فرح تدخل فيه ببدلة.. خرج منه بفردة جزمة.. أو نص جاكيت.. أو صدمة نفسية كاملة .
ليلة اتحرش فيها الأمن.. واتحبس فيها العريس.. واتدهست فيها الأم.. وظهر فيها محمد إيمان.. ولو ما حضرتش؟.. اطمّن.. أنت الوحيد اللي صح .





