
بقلم: د. ياسر جعفر

الظلم يقع علي المخلوقات، وحذرنا الله سبحانه وتعالي من الظلم علي جميع المخلوقات، كما حذرنا إيضا أن نركن للذين ظلموا مجرد أنك توافقهم علي ظلمهم أو أنك تساعدهم علي ظلمهم، وأن الظالمين موجودون كثيرا في جميع أنواع الأعمال سواء الخاصة أو العامه أو الحكومية، ومن الألوان احذر أنك تساعدهم أو تمشي معهم، فانصح علي قدر الاستطاعة لأن الظلم ظلمات وبسبب الظلم سخسر الدنيا والأخرة .
وقال تعالي:( وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ))..ربما نقرأ هذه الآية كثيرا ولا نلتفت بالمعني ! مع العلم في منتهي الخطورة ! ربما كثير منا يركن للذين ظلموا ! ولايعلم انه هيحشر معهم في نار جهنم وعلشان اختصر عليك قول لاتركنوا للذين ظلموا ! لازم تعلم من هم الذين ظلموا ! اي المعرض عن كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم وهم الكافر ، واكل حقوق الناس بالباطل ، واكل اموال اليتامي ، والعاق لوالديه, والذي يتكبر في الارض ويطغي ويظلم الضعفاء ، والمرتشي ، فتجد الظالم في صور عديده مباشره وغير مباشر راجل بتعدي حدود الله ( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ ) احذر ايها القارئ ان تنافق وتداهن الظالم ولو بينك وبينه مصالح او محتاج منه حاجه فلا تنافقه واحذر ان تكون موافق علي ظلمه ! هتكون عيشتك سواد وهتُحشر معاه في جهنم ! هذا يشمل الجميع سواء بين الموظفين علي جميع المستويات وعلي جميع الاصعده ! وَلَا تَرْكَنُوا ْ} أي: لا تميلوا { *إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ْ} فإنكم، إذا ملتم إليهم، ووافقتموهم على ظلمهم، أو رضيتم ما هم عليه من الظلم { فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ْ} إن فعلتم ذلك { *وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ْ} يمنعونكم من عذاب الله، ولا يحصلون لكم شيئا، من ثواب الله.
{ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ْ} أي: لا يدفع عنكم العذاب إذا مسكم، ففي هذه الآية: التحذير من الركون إلى كل ظالم، والمراد بالركون، الميل والانضمام إليه بظلمه وموافقته على ذلك، والرضا بما هو عليه من الظلم.
وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟!! نسأل الله العافية من الظلم، ودائما وابدا هذا الظلم مأخوذ من الظالمين امثال فرعون وهامان وجنودهما ، والنمرود ٠٠٠٠ وغيرهم ولذلك استمد هذا الظلم الي أيامنا هذه بسبب اللاجندات الصهيونيه التي جعلت من هذا الظلم سلسله ممتده لكي تعيش الدول والشعوب في عذاب وفقر دائم وحياه كلها اضطرابات وعكننه ولذلك قال تعالي في حقهم 🙁 إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] أَيْ صَاغِرِينَ. لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ الْآيَةَ [النساء: 172 لان الظالم متكبر ويحقر خلق الله وكما قال فرعون ( انا ربكم الاعلي) وَإِمَّا عَلَى رَسُولِهِ بِأَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الِانْقِيَادِ لَهُ تَكَبُّرًا جَهْلًا وَعِنَادًا كَمَا حَكَى اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ كُفَّارِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ- وَإِمَّا عَلَى الْعِبَادِ بِأَنْ يَسْتَعْظِمَ نَفْسَهُ وَيَحْتَقِرَ غَيْرَهُ وَيَزْدَرِيَهُ فَيَأْبَى عَلَى الِانْقِيَادِ لَهُ أَوْ يَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ وَيَأْنَفَ مِنْ مُسَاوَاتِهِ، وَهَذَا، وَإِنْ كَانَ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ إلَّا أَنَّهُ عَظِيمٌ إثْمُهُ أَيْضًا لِأَنَّ الْكِبْرِيَاءَ وَالْعَظَمَةَ إنَّمَا يَلِيقَانِ بِالْمَلِكِ الْقَادِرِ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ دُونَ الْعَبْدِ الْعَاجِزِ الضَّعِيفِ، فَتَكَبُّرُهُ فِيهِ مُنَازَعَةٌ لِلَّهِ فِي صِفَةٍ لَا تَلِيقُ إلَّا بِجَلَالِهِ، فَهُوَ كَعَبْدٍ أَخَذَ تَاجَ مَلِكٍ وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ فَمَا أَعْظَمَ اسْتِحْقَاقَهُ لِلْمَقْتِ وَأَقْرَبَ اسْتِعْجَالَهُ لِلْخِزْيِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ تَعَالَى كَمَا مَرَّ فِي أَحَادِيثَ: إنَّ مَنْ نَازَعَهُ الْعَظَمَةَ وَالْكِبْرِيَاءَ أَهْلَكَهُ، أَيْ لِأَنَّهُمَا مِنْ صِفَاتِهِ الْخَاصَّةِ بِهِ تَعَالَى) لقد كان فرعون طاغية من الطغاة، ولكنه ديمقراطي بمقياس الديمقراطية التي نعيشها الآن، فالطغاة والمتجبرون دائما ينادون بالديمقراطية المزيفة للتغطية جرائمهم البشعة من القتل والتشريد والتجويع وغيرها الكثير ،فقد كان لفرعون موسى الطاغية برلمان ومجلس شعب ويمثله (الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ) ، وفرعون يحتاج لتأييٍد هذا المجلس على قراراته لينفذها ،وكأن فرعون يأتمر بأمره ،وينفذ قراراته: { قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} (34) :(37) الشعراء ، وكان من بين قراراته التي أحالها إلى البرلمان الديمقراطي للتصديق عليها ، ما قاله فرعون عن موسى ، قال تعالى : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (غافر:26). فهو يطلب من المجلس إعطاءه الصلاحيات الكاملة لقتل موسى عليه السلام، لأنه مفسد في الأرض ، ومخرب وارهابي ، ويثير الفتنة بين الشعب ، وموسى أيضا متهم بالتعصب لدينه ، وازدراء الأديان الأخرى ، وكان مؤمن آل فرعون هو الوحيد الذي يخفي إيمانه ويجلس مع هؤلاء الملإ ، وهو يمثل دور (المعارضة) ، ويدافع عن موسى في هذا المجلس . وبعد صراع ونقاش قام المجلس (بالتصويت) بالأغلبية (الساحقة) بإعطاء فرعون الصلاحيات بقتل موسى ومن آمن معه، فقال تعالى : { *فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ*} (الزخرف:54). وقد يسأل سائل: ألم يدع فرعون الألوهية؟ ، قال تعالى : { *وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي*} (القصص: 38) ،وقال تعالى على لسان فرعون : { *فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى*} (النازعات:24).
ولكن الذي يسأل هذا السؤال لم يفهم معنى ادعاء فرعون للألوهية. فهو يعني ( *أنه المشرع الأعلى)، وأنه ( وحده الذي يطاع)، وأن أوامره فوق كل أمر، فهي فوق ( *القوانين والدساتير). وهي تماماً كما يفعل طغاة اليوم. وليس مقصوده أنه ( خالق الكون)، فهذا لو ادعاه لا يصدقه أحد.
بل إن فرعون وقومه كانوا من الوثنيين المشركين وعبدة الأصنام، وكان ( البرلمان الفرعوني) يطالب فرعون بحماية دينهم، وآلهتهم من موسى . قال تعالى : { *وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ*} (الأعراف:127). ونلاحظ كلمة {آلهتك}في الآية ، فهو يعبد الأصنام مثل قومه. ولقد كان فرعون يتظاهر بالديمقراطية في أول الأمر ، وكان يناقش الحجج ويقول لموسى : { *قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ*} (الأعراف:106)، ويطلب من خصمه (المناظرة) أمام سائر الناس ، قال تعالى على لسان فرعون : { *فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أَنتَ مَكَانًا سُوًى*} (طه:من58) ، ولكن حين رأى التغيير يهدد نظامه ، وبدأ الناس يقتنعون بدعوة نبي الله موسى ، واستمع بعضهم لما قاله الرجل المؤمن من آل فرعون، هنا تغير منطق فرعون وتبدلت أفعاله، وضرب بالديمقراطية عرض الحائط ، فقال تعالى على لسانه : ( *قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) (29) غافر ، ففرعون لا يقبل الحوار إلا إذا كان في صالحه، فإذا أحس بالهزيمة استعمل لغة البطش والتنكيل ( السجن والقتل). فالفراعنة علي مستوي العالم لا يعرفون غير هذه اللغة، قال تعالى على لسان فرعون : { قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) (29) الشعراء ، وقال تعالى: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) (26) غافر!!! الملأ الا حول فرعون الظالم كانوا يساعدونه وينافقوه ولذلك الكل هيحشر معاه ! ولذلك كان التوضيح في قوله تعالي:( *إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8
فرعون الظالم ركن له وزيره والجنود، ولذلك كانوا خاطئين لماذ؟ لانهما ساعدوه علي ظلمه وتكبره وتنفيذ قوانينه عذب تنفذ الجنود اسجن تنفذ الجنود ويمضي ويقر الوزير بالظلم ! قال تعالي ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) كانت نتيجه اخر النفاق والمداهنه للظالمين اخرتهم في جهنم ! هذا عقاب لكل من يساند الظالمين ! ، الاستكبار : أشد من الكبر ، أي تكبر تكبراً شديداً إذ طمع في الوصول إلى الرب العظيم وصول الغالب أو القرين ، و { جنوده } : أتباعه . فاستكباره هو الأصل واستكبار جنوده تبع لاستكباره لأنهم يتّبعونه ويتلقون ما يمليه عليهم من العقائد ، و { الأرض } يجوز أن يراد بها المعهودة ، أي أرض مصر وأن يراد بها الجنس ، أي في عالم الأرض لأنهم كانوا يومئذ أعظم أمم الأرض .
وقوله { بغير الحق } حال لازمة لعاملها إذ لا يكون الاستكبار إلا بغير الحق ، وقوله { وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون } معلوم بالفحوى من كفرهم بالله ، وإنما صرح به لأهمية إبطاله فلا يكتفى فيه بدلالة مفهوم الفحوى ، ولأن في التصريح به تعريضاً بالمشركين في أنهم وإياهم سواء فليضعوا أنفسهم في أي مقام من مقامات أهل الكفر ، وقد كان أبو جهل يلقب عند المسلمين بفرعون هذه الأمة أخذاً من تعريضات القرآن ، ومعنى ذلك : ظنوا أن لا بعث ولا رجوع لأنهم كفروا بالمرجوع إليه ، فذكر { إلينا } لحكاية الواقع وليس بقيد فلا يتوهم أنهم أنكروا البعث ولم ينكروا وجود الله مثل المشركين . وتقديم { إلينا } على عامله لأجل الفاصلة .
كما يجوز أن يكون المعنى : وظنوا أنهم في منعة من أن يرجعوا في قبضة قدرتنا كما دل عليه قوله في سورة [ الشعراء : 24 – 25 ] { قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون } استعجاباً من ذلك، وعلى هذا الاحتمال فالتعريض بالمشركين باق على حاله فإنهم ظنوا أنهم في منعة من الاستئصال فقالوا { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } [ الأنفال : 32 ] .
قرأ نافع وحمزة والكسائي { لا يرجعون } بفتح ياء المضارعة من ( رجع ) . وقرأه الباقون بضمها من ( أرجع ) إذا فعل به الرجوع
ففي الحديث الذي رواه عبدالله بن عباس |: (مَنْ أعانَ ظالِمًا لِيُدْحِضَ بباطِلِهِ حقًّا ، فَقَدْ بَرِئَتْ منه ذمَّةُ اللهِ ورسولِهِ) اخرجه ابن حبان.. المُسلمُ أخو المُسلمِ، وهذه الأُخوَّةُ تَتعلَّقُ بها حُقوقٌ وواجباتٌ مِن الأخِ تُجاهَ أخيه، ومِن هذه الحُقوقِ نُصرةُ المَظلومِ وعَدمُ المُساعدةِ على ظُلمِه مِن الظَّالمِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “مَن أعانَ ظالمًا”، على ظُلمِه “ليَدحَضَ بباطلِه حَقًّا”، أي: ليُزيلَ ويُبطِلَ بإعانتِه للظَّالمِ حَقَّ المَظلومِ؛ “فقد برِئَتْ منه ذِمَّةُ اللهِ ورسولِه”، أي: خلُصَ وتحلَّلَ عَهدُ اللهِ وأمانُه مِن المُعينِ على الظُّلمِ؛ بسَببِ ما ارتكَبَه مِن الباطلِ؛ لأنَّ لكلِّ مُسلمٍ عَهدًا عندَ اللهِ بالحِفظِ، فإذا فعَلَ ما حرُمَ عليه، أو خالَفَ ما أُمِرَ به؛ خذَلَتْه ذِمَّةُ اللهِ، وهذا وعيدٌ شديدٌ قاضٍ أنَّ ذلك مِن الكَبائرِ، بل على المُسلمِ أنْ يَمنَعَ الظَّالمَ مِن ظُلمِه، ويُساعِدَ المَظلومَ على استِردادِ حَقِّه، وهذا مِن حُقوقِ المُسلمينَ على بعضِهم، ونُصرةِ المُسلمِ لأخيه ظالمًا أو مَظلومًا؛ فنُصرتُه في حالِ كَونِه مَظلومًا برَفعِ الظُّلمِ عنه، أمَّا نُصرتُه في حالِ كَونِه ظالمًا فبأنْ يَمنَعَه مِن ظُلمِه؛ لأنَّه إذا منَعَه مِن ظُلمِه، فقد نصَرَه على هَواه، وعلى شَيطانِه الذي يُغويه، وعلى نفْسِه التي تأمُرُه بالسُّوءِ، وذلك هو أفضلُ النَّصرِ .