أخبار
برعاية جريدة «الممر».. التوعية الميدانية تحمي أطفالنا قبل وقوع الخطر

إعداد: د. إيناس عبد العزيز خبيرة الأمن الرقمي – مؤسسة مبادرة لا للتحرش داخل المدارس
إشراف: اللواء إشرف عبد العزيز الخبير الأمني والاستراتيجي
متابعة: مروان محمد
في إطار دورها المجتمعي الداعم لقضايا الوطن، أطلقت جريدة الممر – تحيا الوطن رعايتها لحملة توعوية ميدانية تستهدف تعزيز مفاهيم الأمن الشامل داخل المؤسسات التعليمية، باعتباره أحد أهم خطوط الدفاع عن مستقبل الأطفال، وليس مجرد إجراء تنظيمي أو شكلي.
الحملة جاءت استجابة لواقع متغير، تشهد فيه المدارس تحديات متزايدة، تتعلق بالتحرش، والتنمر، وسوء استخدام التكنولوجيا، وغياب الوعي السلوكي والأمني لدى بعض الفئات داخل البيئة التعليمية.
من التوعية النظرية إلى التطبيق الميداني
ما ميّز هذه الحملة هو خروجها من إطار الندوات المغلقة إلى التوعية الميدانية المباشرة، من خلال المرور على عدد من المدارس، وتنفيذ:
•لقاءات توعوية مبسطة للأطفال.
•جلسات تدريبية للعاملين وأفراد الأمن.
•ورش عمل لإدارات المدارس حول حماية الطفل والأمن السلوكي والرقمي.
•مناقشة واقعية للمخاطر دون تهويل أو ترهيب.
الهدف لم يكن التخويف، بل بناء وعي حقيقي يجعل الطفل قادرًا على حماية نفسه، والعامل قادرًا على التدخل السليم، والإدارة قادرة على الوقاية قبل وقوع الأزمة.
تجربة لافتة تستحق التوقف
وخلال جولات الحملة، مررنا على نماذج مختلفة من المدارس، إلا أن التجربة التي لفتت الانتباه بشكل خاص، كانت تجربة Ivy STEM International School، التي قدمت نموذجًا مختلفًا في التعامل مع ملف الأمن داخل الحرم التعليمي.
اللافت في هذه التجربة لم يكن الإجراءات فقط، بل الفلسفة التي تقوم عليها:
•أمن ذكي غير عسكري.
•احترام كامل للطفل وخصوصيته.
•وضوح أدوار بين الإدارة، والمعلمين، والأمن.
•جاهزية للطوارئ دون خلق حالة خوف.
نتائج واقعية لا شعارات
النتائج التي رُصدت على أرض الواقع عكست فهمًا متقدمًا لمفهوم الأمن المدرسي، حيث ظهر:
•انضباط واضح في الحركة والتنظيم.
•تفاعل إيجابي من الطلاب دون توتر.
•ثقة ملموسة من أولياء الأمور.
•انخفاض احتمالات الأزمات قبل وقوعها.
وهو ما يؤكد أن الأمن حين يُدار بعقلية وقائية وإنسانية، يصبح عنصر دعم للعملية التعليمية، لا عبئًا عليها.
العنصر البشري… مفتاح النجاح
التجربة أثبتت أن العنصر البشري المؤهل هو حجر الأساس لأي منظومة أمنية ناجحة داخل المدارس.
فالأمن المدرسي ليس قوة ردع، بل قوة احتواء وفهم وتدخل محسوب.
وهنا يبرز الفرق بين الحراسة التقليدية، والأمن المؤسسي الذكي، الذي يعرف متى يتدخل، وكيف يتحدث، ومتى ينسحب دون الإضرار بالحالة النفسية للطفل.
رؤية أمنية أوسع
وفي هذا السياق، يؤكد اللواء أشرف عبد العزيز – الخبير الأمني والاستراتيجي أن:
“الأمن في المؤسسات التعليمية له فلسفة مختلفة تمامًا، لأنه يتعامل مع طفل في مرحلة التكوين، لا مع منشأة تقليدية.
والتجربة التي تم تطبيقها في Ivy STEM International School تُعد نموذجًا عمليًا يجب تعميمه، لأنها تقوم على الوقاية والوعي لا على التخويف.”
رسالة الحملة
الحملة التي تبنتها جريدة الممر – تحيا الوطن تحمل رسالة واضحة:
•الأمن يبدأ بالوعي.
•حماية الطفل مسؤولية مشتركة.
•المدرسة شريك أساسي في بناء المجتمع.
•والتجارب الناجحة يجب أن تُنقل وتُعمم.
ختامًا
ما نحتاجه اليوم ليس حملات موسمية، بل ثقافة مستدامة للأمن داخل المدارس، قائمة على الوعي، والإنسان، والتخطيط الذكي.
فحين نحمي الطفل اليوم، نحن نحمي الوطن غدًا.




