أخبارترندات

كيفية التخلص من القرين المسلط

بقلم: د. ياسر جعفر

خطورة القرين:

إن خطورة القرين (الشيطان) على الإنسان بالغة جداً، قد تصل إلى حد الدمار الشامل في جميع جوانب حياته وعلى الأصعدة كافة. فكل إنسان يُوكَّل به قرين من الجن يُسمى (الشيطان)، وهو من أخطر أنواع الشياطين وأشرسها. وقد ورد ذلك في الحديث النبوي الشريف الذي رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه:(ما مِنكُم مِن أَحَدٍ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ، قالوا: وإيَّاكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ، فلا يَأْمُرُنِي إلَّا بخَيْرٍ. [وفي رواية]: وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ وقَرِينُهُ مِنَ المَلائِكَةِ).

المصدر: صحيح مسلم | الراوي: عبد الله بن مسعود | المحدث: مسلم.

وظيفة القرين

ووتتمثل وظيفة القرين في الوسوسة وإغواء الإنسان لارتكاب المعاصي والذنوب؛ فإذا كان الإنسان ضعيفاً، منساقاً خلف أهواء نفسه، وغير ملتزم بالصلاة وقراءة القرآن والأذكار الصباحية والمسائية، فإنه يصبح فريسة سهلة لغواية القرين. والقرين يستحوذ على الإنسان الذي يترك الصلاة ليتحكم فيه كيفما يشاء. أما إذا كان الإنسان قوياً بالتزامه بصلاته وقراءته للقرآن وتحصين نفسه بالأذكار، فإن القرين يضعف أمامه. وبالمقابل، يؤدي عدم الالتزام إلى قوة القرين وسيطرته على شؤون الإنسان كافة، فيكون له قريناً سوء، كما في الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} [النساء: 38].

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوُجودِ الجِنِّ مِن حَولِنا، وأنَّ منهم مَن وُكِّلَ بالإنسانِ فلا يُفارِقُه، ويَكيدُ له لِيُوقِعَه في الشُّرورِ والآثامِ، وأنَّه ما مِن أحدٍ مَهما بَلغَ منَ العِبادةِ والعِلمِ ما بَلغَ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرينُه مِنَ الجِنِّ؛ وهو شَيطانٌ سُلِّطَ عليه ليُغوِيَه، ويُسوِّلَ له، ويُشَكِّكَه في الدِّينِ، ويُوسوِسَ له؛ لِيَصرِفَه عن الطَّاعةِ ويُوقِعَه في المعصيةِ، فيَنْبغي الحَذَرُ الشَّديدُ منه.

ويوم القيامة يلقي كلُّ طرفٍ (الإنس والجن) باللوم في المعصية على الآخر، كما في قوله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [ق: 27]؛ أي قال قرينه من الشيطان متبرئاً منه وحاملاً عليه إثمه: “ربنا ما أطغيته”، لأني لم يكن لي عليه سلطانٌ ولا حجةٌ ولا برهان، ولكن كان هو في الضلال البعيد، فهو الذي ضلَّ وأبعد عن الحق باختياره، كما قال في آية أخرى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم} [إبراهيم: 22]

ومن الأسباب التي تجعل القرين ملازماً للإنسان عدم الصلاة والالتزام؛ قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (الزخرف: 36).

ولكن هناك أمور تقع على القرين بسبب سحر أو حسد (عين قوية) تقلب القرين على الإنسان، وهذه تكون بداية خراب ودمار على الإنسان في حياته كافة!، هناك سحرة محترفون في السحر، فيقوم الساحر بعمل سحر للإنسان على القرين، يقلب القرين عليه، ففي هذه الحالة يكون الإنسان بشخصيتين، ويسمى في الطب النفسي (انفصام الشخصية)، وهذه الحالة إذا لم تُعالج بالرقية الشرعية فلا علاج لها طوال الحياة. وهذه الحالة تكون عدائية للوالدين، وترى منها تخبطاً وأفعالاً غير طبيعية، وربما يصل الأمر إلى التعدي على الوالدين بالضرب الشديد وأبشع الألفاظ، وربما يصل الأمر إلى الانتحار، وتقطيع الجلد بمشرط أو موس أو آلة حادة، ويصل الأمر لتقطيع الشرايين والأوردة، ويتمتع برؤية الدم، ويرى كوابيس وأحلاماً مفزعة كالثعابين والكلاب والقطط، أو أنه يقتل أخته أو الأخت تقتل أخاها، فهي أحلام دمار، ويصبح مزاج الإنسان ونفسيته تحت الصفر بسبب هذه الأحلام، مع وجع بالجسم وصداع ودوخة وصدود عن الأكل والطاعة، وينفر من سماع القرآن والصلاة والذكر، والصدود عن الدراسة، وينسى دروسه، وما يحصله ينساه في دقائق معدودة.

والزوجة تنفر من زوجها والعكس كذلك، مع اكتئاب وعدم نوم في الليل ونوم طوال النهار، وفشل في كل شيء ووقف حال في حياته كافة، وتكسير في عظام الجسم ووجع دائم، وسقوط الشعر بكثافة. ويسبب ذلك أوراماً سرطانية، وفشلاً كلوياً، وأمراضاً مزمنة، وخراجات بكتيرية تحت الضروس والأسنان، وزغللة في العين ورؤية ضبابية، وعدم انضباط الضغط واضطرابات بالدورة الدموية، وكسلاً مستمراً، وعدم سماع النصائح، والتكبر وعدم الرضا واليأس، ومشاكل بالجهاز الهضمي والتهابات بالمريء وارتجاعه، وانتفاخاً مستمراً بالقولون وحرقاناً وحموضة، وشروداً ذهنياً، وقلقاً وتوتراً ورعشة في الأطراف، وخوفاً بالقلب وضعفاً بالشخصية، وآلاماً في فقرات العمود الفقري، والتهابات عرق النسا، وضيقاً في التنفس، وعدم الانضباط في كل شيء، والخنقة والضيق من البيت، وتكسيراً في الجسم والعضلات، وشروداً في التفكير بأفكار سوداوية، وتشكيكاً في العقيدة والتوحيد، وكراهية الناس للشخص والحقد عليه خاصة أصحاب القلوب الحقودة والمريضة؛ هذه أعمال القرين في حالة السحر عليه أو حسد قوي.

وأيضاً من أعمال القرين (الشيطان) تسلطه على الشاب وإغواؤه في ألعاب الهاتف، وهذا سحر مسلط من رئيس القرناء لدمار الشباب وتعطيل عقولهم وأعصابهم وأخلاقهم بهذه الألعاب التي تستغرق من الوقت ساعات، وهذه خطة شيطانية خبيثة لدمار الشباب، ويحبون ألعاب العنف والقتال والدم لدمار الشباب تدميراً كلياً، وهذا مخطط كبير من شياطين الإنس والجن! وأيضاً هذه الأعراض تكون بسبب التعامل في الربا؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}.

كل إنسان بلا استثناء موكل به قرين من الجن يأمره بالمنكر وينهاه عن المعروف.

قال اللهُ تعالى حِكايةً عَن بَعضِ أهلِ الجَنَّةِ: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} [الصافات: 51-52].

كُلُّ إنسانٍ مَعَه قَرِينٌ مِنَ المَلائِكةِ وقَرِينٌ مِنَ الشَّياطينِ؛ فالمُؤْمِنُ يَقهَرُ شَيطانَه بطاعةِ اللهِ والِاستِقامةِ على دينِهِ، ويُذِلُّ شَيطانَه حَتَّى يَكونَ ضَعيفاً لا يَستَطيعُ أن يَمنَعَ المُؤْمِنَ مِنَ الخَيرِ، ولا أن يَوقِعَه في الشَّرِّ إلَّا ما شاءَ اللهُ. والعاصي بمَعاصيه وسَيِّئاتِه يُعِينُ شَيطانَه حَتَّى يَقْوى على مُساعَدَتِه على الباطِلِ، وتَشجيعِه عليه، وعلى تَثبيطِه عَنِ الخَيرِ. فعلى المُؤْمِنِ أن يَتَّقِيَ اللهَ وأن يَحرِصَ على جِهادِ شَيطانِه بطاعةِ اللهِ ورَسولِه، والتَّعوُّذِ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم.

القَرِينُ هوَ الشَّيطانُ المُسَلَّطُ على الإنسانِ بإذْنِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، يَأمُرُه بالفَحْشاءِ ويَنْهاه عَنِ المَعروفِ؛ كما قال عَزَّ وجَلَّ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}. ولَكِنْ إذا مَنَّ اللهُ سُبْحانَه وتعالى على العَبدِ بقَلبٍ سَليمٍ، صادِقٍ مُتَّجِهٍ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، مُريدٍ للآخِرةِ، مُؤْثِرٍ اللَّهَ على الدُّنيا؛ فإنَّ اللهَ تعالى يُعِينُه على هَذا القَرينِ حَتَّى يَعجِزَ عَن إغوائِه. ولذلك يَنبَغي للإنسانِ كُلَّما نَزغَه مِنَ الشَّيطانِ نَزغٌ أن يَستَعِيذَ باللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، كما أمرَ اللهُ حَيثُ قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

والمُرادُ بنَزغِ الشَّيطانِ أن يَأمُرَكَ بتَركِ الطَّاعةِ، ويَأمُرَكَ بفِعلِ المَعصيةِ. فإذا أحسَسْتَ من نَفسِكَ المَيلَ إلى تَركِ الطَّاعةِ فذلك مِنَ الشَّيطانِ، أوِ المَيلَ إلى فِعلِ المَعصيةِ فهَذا مِنَ الشَّيطانِ؛ فبادِرْ بالِاستِعاذةِ باللَّهِ مِنه يُعيذُكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنه. وأمَّا كونُ هَذا القَرينِ يَمتَدُّ بأن يَكونَ مَعَ الإنسانِ في قَبرِهِ، فلا؛ فالظَّاهِرُ -واللهُ أعلَمُ- أنَّه بمُجَرَّدِ أن يَموتَ الإنسانُ يُفارِقُه؛ لأنَّ مُهمَّتَه الَّتي كانَ مُسخَّرًا لَها قدِ انتَهَت.

ومن تلبيس الشيطان على البعض أنه يمنعه من فعل ما اعتاده من الخير؛ من صلاة وصيام وقيام وغير ذلك من أنواع الطاعات التي اعتادها إذا كان بحضرة الناس، بحجة الخوف من الوقوع في الرياء. ولو كان فعله رياءً حقيقةً لأزّه الشيطان إلى الفعل أزّاً، وإذا ترك العمل الذي اعتاده لأجل الناس وقع فيما فرّ منه. قال الفضيل بن عياض: “ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك”. فليعمل المسلم العمل الذي اعتاده في عمله وبين الناس، كصلاة الضحى والذكر وغيره، إذا كان العمل لا يمنعه من القيام بمهامه الوظيفية ولا يتسبب في تأخير العمل؛ لأن الفرض مقدم على النفل.

لقد تبجح الشيطان في مخاطبة الرب -تعالى- وأعلن خطته القذرة دون خوف أو نظر في عاقبة ذلك؛ قال تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 39-40]. فقال الله له: {اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} [الإسراء: 63-65].
وثمة أبواب كثيرة يمكن للشيطان أن يدخل منها على الصالحين، فيوهمهم بالقرب من الله، وما يزيدهم عنه إلا بُعداً، ومن هذه الأبواب: الاهتمام بالمفضول عن الفاضل، والإغراق في الجزئيات والتفاصيل وترك الاهتمام بالكليات، والإفراط في العبادات بالزيادة غير المشروعة والابتداع فيها، فيوهمه أن ذلك من إحسانها وإتمامها، وغير ذلك كثير.

وعلى العبد الفطن أن يتيقظ دوماً، وأن يعي خطورة الأمر، ويُبادر بغلق الأبواب التي يمكن للشيطان أن يلج إليه منها؛ وذلك بأن يعلم عن طبيعة الشيطان ما حكاه الله تعالى عنه من عداوته الأبدية لابن آدم، وأن وساوسه المستمرة لا يمكن أن يأتي من ورائها خير، بل هي الشر المحقق وإن تغلفت بالخير وتزينت به. فعليه أن يخالفه دائماً، حتى وإن أمره بخير فعليه أن يتفكر في هذا الخير الذي يأمره به؛ فلربما كان خيراً صغيراً يعطله عن خير أكبر، أو خيراً مفضولاً يحجزه عن خير فاضل، أو خيراً لازماً يؤخره عن خير متعدٍّ لنفعه لأهله وجيرانه وإخوانه.

وإذا لم يكن العبد على بصيرة من ضرورة التجائه الدائم إلى الله تعالى واستنصاره على شيطانه، فإنه يضع نفسه فريسة سهلة. فكلما زادت ثقة العبد بنفسه بشكل زائد عن الحد بسبب ما هو فيه من تقوى وعمل صالح، وأوكل أمر تقواه إلى نفسه لا إلى الله، كان ذلك مدعاة لاستغنائه عن الله، وانفراد الشيطان به وافتراسه بلا رحمة؛ لأن الله حينها يكله إلى نفسه وإلى قدراته. فالحذر كل الحذر من التقصير في طاعة الله، وعلينا التمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
كيفية التخلص من أعمال القرين المسلط على الإنسان.

اعلم أخي -كما سلف الذكر- أن انقلاب القرين على الشخص بسبب حسد أو سحر يكون له أضرار كبيرة كما وضحت في أول المقال؛ فلو كان القرين مسلطاً على الوالد أو الوالدة فسيسبب عوارض على الأولاد، وتخبطاً في أعمالهم، وتعطيلاً في حياتهم، وتلفاً في أجهزة البيت أو السيارة، أو فساداً في الطبخ (إذا كان قرين الزوجة)، ومشاكل في العمل، وانقلاب الزملاء بدون أسباب ومحاولة المضايقة والافتراء على الشخص بما ليس فيه. ولكي تتخلص من هذا، عليك بالالتزام بالصلاة في أوقاتها، وكثرة الدعاء في السجود، وكثرة الاستغفار، وقراءة ما تيسر من القرآن يومياً بنية الشفاء والنصر على الأعداء، وتنفيذ الآتي:

بأن القرين كان سبباً في دمار كثير من الناس والشباب، فينبغي أن يتلقن درساً في العذاب لكي يكون عبرة لأمثاله.

طريقة القراءة والتحضير:

تكون القراءة التي سأذكرها على ماء، وعلى زيت حبة البركة المخلوط بزيت الزيتون وقليل من زيت الكافور؛ فمثلاً: نصف كوب من زيت الزيتون ونصف كوب من زيت حبة البركة، مع 150 جراماً من زيت الكافور، و150 جراماً من المسك الأحمر، ويضاف إليهم 150 جراماً من القسط الهندي (قطع أعواد وليست مطحونة)، وسبع ورقات سدر أخضر مقطعة قطعاً صغيرة (أو ورق ناشف). وتكون القراءة على الماء والزيت؛ مرة على الزيت ومرة على الماء، والماء يضاف إليه سبع ورقات سدر.

يُقرأ الآتي:

  • (تقرأ كل فقرة مما يلي سبع مرات):
  • آية الكرسي.
  • أواخر سورة البقرة (آخر ثلاث آيات).
  • أول عشر آيات من سورة الصافات.
  • أواخر سورة الحشر (آخر ثلاث آيات).
  • سورة ق (مرة واحدة، مع تكرار قوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} سبع مرات).
  • أول خمس آيات من سورة الطور (سبع مرات).
  • أول عشر آيات من سورة المعارج (سبع مرات).
  • سورة القيامة (ثلاث مرات).
  • سورة التكوير (سبع مرات).
  • سورة الزلزلة (سبع مرات).
  • سورة الهمزة (سبع مرات).
  • سورة الفيل (سبع مرات).
  • سورة الكافرون (سبع مرات).
  • سورة الإخلاص (ثلاث مرات).
  • سورة الفلق (سبع مرات).
  • سورة الناس (سبع مرات).
  • كما تقرأ الآيات التالية (سبع مرات لكل آية): {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [آل عمران: 181].
  • {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الأنفال: 50].
  • {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 9].
  • {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 22].
  • {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج: 10].

{قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] (تقرأ سبع مرات).

طريقة الاستخدام:

بالنسبة للماء: يُشرب منه، ويُرش بواسطة “بخاخ” في أركان الشقة مرتين يومياً (صباحاً وبعد المغرب) لمدة 21 يوماً، وبعد ذلك يُكرر الرش مرة واحدة أسبوعياً.

بالنسبة للزيت: يُدهن به الجسم يومياً بعد صلاة العشاء، مع الحرص على دهان الجسم كاملاً دون ترك أي موضع، بما في ذلك ما بين أصابع القدمين واليدين.

البخور: تقرأ السور والآيات السابقة على قسط هندي ناعم مع ورق سدر وحبة البركة، ويُبخر به المنزل والحمامات مرتين يومياً (صباحاً وبعد المغرب).

الإيمان قوة، والتوجه إلى الله بالدعاء والذكر وقراءة القرآن من أعظم سبل التقوية الروحية والاطمئنان.

الالتزام بالفرائض والعبادات، مثل الصلاة والصيام وقراءة القرآن، يجلب الراحة النفسية والسكينة. يمكن قراءة الآية الكريمة:{قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81]، سبع مرات بنية التوكل على الله والاستعانة به.

يمكن أيضاً استخدام الماء المرقي بالقرآن للشرب ورش أركان المنزل، والدهن بالزيت المقروء عليه، كجزء من الرقية الشرعية المباحة، مع الحرص على أن يكون ذلك بأساليب صحيحة ومأمونة. الاستعانة بالله والتوكل عليه في كل الأمور هو الأساس.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى