
الإعلاميون.. على خط النار
قال اللواء أشرف عبد العزيز بوضوح لا يحتمل التأويل: «الإعلام القائم على النقل والتكرار انتهى؛ فالذكاء الاصطناعي اليوم يكتب، يحرر، يلخص، ويقدّم.. بلا أجر، بلا تعب، وبلا أخطاء بشرية».
وأضاف: «الإعلامي الذي لا يملك فكرًا وتحليلًا ورؤية، سيُستبدل بخوارزمية خلال سنوات قليلة، وربما أقل مما نتصور».
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على:
• كتابة الأخبار في ثوانٍ.
• صناعة “ترندات” وهمية.
• تحليل اهتمامات الجمهور بدقة مرعبة.
• إنتاج فيديوهات ومقاطع صوتية بأصوات مذيعين حقيقيين.
• توجيه الرأي العام دون أن يشعر المشاهد.
ليست أزمة وظائف.. بل زلزال اجتماعي
وأكد اللواء أن ما يحدث ليس تطورًا طبيعيًا، بل زلزالًا مهنيًا واجتماعيًا، قائلًا: «الخطر مش إن وظائف تختفي.. الخطر إن ملايين الناس تكتشف فجأة إن السوق لم يعد يحتاجهم».
وأوضح أن قائمة المهن المهددة خلال خمس سنوات تشمل:
• الإعلاميين غير التحليليين.
• موظفي إدخال البيانات.
• “الكول سنتر” التقليدي.
• المحاسبين الروتينيين.
• محرري الأخبار.
• بعض وظائف الإدارة والمتابعة.
وأضاف: «الذكاء الاصطناعي لا يرحم من يعتمد على الروتين.. الروتين هو أول ضحية في هذا العصر».
الذكاء الاصطناعي لا يسلب الوظيفة فقط.. بل يسلب القرار
ولم يتوقف التحذير عند سوق العمل، بل امتد إلى ما هو أخطر، حيث قال: «نحن لا نواجه آلة ذكية فقط، نحن نواجه نظامًا يعيد تشكيل وعي البشر وتوجيه سلوكهم واختياراتهم».
وأوضح أن نفس الخوارزميات التي تحل محل الموظفين، تُستخدم في:
• توجيه السلوك الاستهلاكي.
• التحكم في المزاج العام.
• صناعة القناعات.
• خلق واقع رقمي بديل.
وأضاف بتصريح أشعل الجدل: «المواطن يعتقد أنه يختار.. بينما الذكاء الاصطناعي يحدد له ما يرى، وما يغضب منه، وما يصدقه».
من المسؤول؟
وحذّر اللواء من أن تجاهل هذه التحولات يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المجتمعي، قائلًا: «الدولة التي لا تُعيد تأهيل مواطنيها لعصر الذكاء الاصطناعي، ستدفع ثمنًا اقتصاديًا وأمنيًا واجتماعيًا باهظًا».
وأكد أن القوانين الحالية عاجزة عن مواكبة هذا التسارع، مطالبًا بتشريعات عاجلة تحمي:
• الوظيفة.
• البيانات.
• الوعي العام.
• الأمن القومي الرقمي.
الرسالة الأخيرة.. تحذير لا نصيحة
واختتم اللواء أشرف عبد العزيز حديثه برسالة شديدة اللهجة: «الذكاء الاصطناعي لن ينتظر أحدًا. من لا يتطور.. سيتحول إلى رقم خارج المعادلة. ومن لا يفهم ما يحدث الآن.. سيدفع الثمن لاحقًا».




