
فيضانات تونس 2026، شهدت تونس حالة مأساوية لم تكرر سابقا من الكوارث الطبيعية، حيث تواجه حالياً أمطارا قياسية تعد الأولي في تاريخها الحديث، أدت إلي حدوث فيضانات عارمة مناطق واسعة من البلاد، مما دفع السلطات التونسية للاستعانة بالجيش الوطني لإنقاذ العالقين وفتح الشرايين المرورية التي شلتها الأمطار الغزيرة.
أرقام قياسية وضحايا جراء المنخفض الجوي
أعلنت مصادر رسمية، وفقاً لما نقلته “فرانس برس”، أن التقلبات الجوية القاسية أسفرت عن مصرع 4 أشخاص حتى الآن.
وأكد المتحدث باسم الحماية المدنية، خليل المشري، أن الوفيات سجلت في مدينة “المكنين” التابعة لولاية المنستير، ومن بين الضحايا سيدة في الخمسينيات من عمرها جرفتها السيول القوية.
ظاهرة مناخية استثنائية منذ عام 1950
وفي تصريحات صحفية، وصف عبد الرزاق رحال، مدير التوقعات بالمعهد التورنلسي للرصد الجوي، كميات الأمطار المسجلة خلال شهر يناير الجاري بأنها “تاريخية وغير مسبوقة”. وأشار إلى أن مناطق:
- تونس الكبرى
- المنستير (الوسط الشرقي)
- نابل (الشمال الشرقي)
شهدت معدلات هطول لم تُسجل في الأرشيف المناخي التونسي منذ عام 1950، أي قبل نحو 75 عاماً.
استنفار الدولة: الجيش والمدارس والمحاكم
أمام هذا الوضع الذي وصفه المسؤولون بـ “المعقد للغاية”، اتخذت الدولة التونسية إجراءات استثنائية:
تدخل المؤسسة العسكرية: انخرط الجيش التونسي بفاعلية في عمليات الإغاثة باعتباره ركيزة أساسية في لجنة مكافحة الكوارث الطبيعية.
تعليق الدراسة: توقفت الدروس في معظم مدارس العاصمة والولايات المتضررة لضمان سلامة الطلاب.
شلل المرفق القضائي: أعلنت هيئة المحامين عن تعليق الجلسات في محاكم تونس الكبرى نظراً لاستحالة الوصول إليها وتراكم المياه.
وتستمر التساقطات المطرية بغزارة منذ ليل الإثنين، وسط تحذيرات مستمرة من السلطات للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية.