
كتب: مروان محمد
بين مطرقة الجماهير وشماتة الخصوم ومقصلة شلة المحسوبين علي كيان الأهلي، تعرض اللاعب إمام عاشور لأكبر حملة ممنهجة للتشكيك في ولائه وانتمائه إلي النادي الأكبر في مصر وأفريقيا، دون مراعاة أي قيم أو أخلاق لمعرفة أو دراسة أو التأكد مما حدث للاعب من إصابة أو ظرف طارئ منعه من الحضور إلي المطار أو الرد علي الهاتف، للانضمام والسفر مع الفريق الأول في مباراته مع يانج أفريكانز .
وفي الوقت الذي كانت فيه أسرة اللاعب إمام عاشور تعيش لحظات عصيبة داخل أحد المستشفيات، كانت “مقصلة” الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تنصب أحكامها القاسية على نجم النادي الأهلي.
فبمجرد انتشار خبر غيابه، انفجرت موجة من الاتهامات التي لم ترحم أحداً؛ حيث خرجت أصوات إعلامية بارزة لتؤكد أن اللاعب يفتعل الأزمات للضغط على إدارة القلعة الحمراء للموافقة على عروض احتراف خليجية “مغرية” وصلت لمكتب النادي مؤخراً.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل انقسمت جماهير الأهلي على السوشيال ميديا بين مدافع ومهاجم، حيث تبنى البعض رواية “التمرد” واعتبروا صمت اللاعب دليلاً على رغبته في الرحيل إلى أحد دوريات الخليج وتأمين مستقبله المالي، واصفين الواقعة بأنها “لي ذراع” للكيان.
وسط هذا الضجيج الإعلامي والاتهامات المعلبة، غابت الحقيقة الإنسانية المرة التي لم يعلمها الكثيرون، وهي أن اللاعب لم يكن يخطط للرحيل، بل كان يصارع القلق والخوف على سرير ابنه الصغير، ليجد نفسه فجأة في مواجهة “نيران صديقة” اتهتمته ببيع النادي من أجل حفنة من الدولارات.
إليكم كواليس ما حدث:
كشفت كواليس الساعات الأخيرة داخل القلعة الحمراء عن تفاصيل درامية تسببت في أزمة كبرى للاعب الوسط الدولي إمام عاشور، بدأت بموقف إنساني وانتهت بصدام مع الجهاز الطبي للنادي الأهلي، مما استوجب توقيع عقوبات قاسية على اللاعب.
اتصال مفاجئ يقلب الموازين
بدأت الأزمة في تمام السابعة مساءً، حينما غادر إمام عاشور عشاءً خاصاً إثر مكالمة هاتفية عاجلة من زوجته، تُفيد بارتفاع “مرعب” في درجة حرارة ابنتهما الصغيرة. هرع اللاعب إلى منزله ومنه إلى إحدى المستشفيات الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس، لتبدأ ليلة طويلة من القلق النفسي والجسدي.
تدهور الحالة الصحية للاعب داخل المستشفى
تحت ضغط التوتر الشديد على طفلته، عانى إمام عاشور من اضطرابات هضمية حادة وعصبية مفرطة، مما استدعى خضوعه لفحوصات طبية بجانب ابنته. وأكدت الفحوصات أن:
الابنة: تعاني من متحور فيروسي أدى لارتفاع الحرارة.
اللاعب: يعاني من اضطرابات معوية ناتجة عن التوتر، بعيداً عن إصابته القديمة بـ “فيروس الكبد”، وتم علاجه بمهدئات قوية تحت إشراف طبي متخصص.
المكالمة “الملغومة” وصدام الجهاز الطبي
وقعت الفجوة الكبرى خلال مكالمة هاتفية بين اللاعب والدكتور أحمد جاب الله، رئيس الجهاز الطبي بالأهلي. إمام أبلغ الطبيب بصعوبة حركته وحاجته للراحة، إلا أن إصرار الجهاز الطبي على حضور اللاعب للمقر والكشف عليه “فنياً” فجر غضب اللاعب، مما دفعه لإغلاق هاتفه تماماً والدخول في نوبة نوم عميق بسبب الأدوية.
قرار الأهلي.. عقوبات مغلظة ورفض “العرض للبيع”
استيقظ إمام عاشور في السادسة من مساء اليوم التالي ليجد نفسه في مهب الريح. ورغم محاولاته لتوضيح الملابسات لمسؤول بارز في النادي، إلا أن إدارة الأهلي قررت ما يلي:
عقوبة مالية ضخمة: بسبب إغلاق الهاتف والتغيب دون إذن رسمي مسبق.
تحقيق إداري: سيتم فور عودة البعثة لمناقشة أسباب التصرف الانفعالي للاعب.
رفض الرحيل: تم استبعاد فكرة عرض اللاعب للبيع تماماً، مع الاكتفاء بالعقوبات التربوية والمالية.

