
متابعة: مروان محمد
بينما كانت الدولة المصرية تتابع بقلق تصاعد وتيرة الجرائم الإلكترونية، جاء قرار حجب لعبة “روبلوكس” (Roblox) كضرورة قصوى لحماية الأمن القومي.
جريدة “الممر” تفتح ملف “الأسرار السوداء” لهذه المنصة، وتكشف كيف تحولت من “لعبة أطفال” إلى “معمل لتدمير الفطرة” وصناعة الموت، بناءً على التحذيرات الصادمة التي أطلقها الخبير الأمني اللواء أشرف عبد العزيز وخبيرة الأمن الرقمي الدكتورة إيناس عبد العزيز.
كواليس “الغرف الحمراء”: كيف تُدار عوالم الشذوذ والانحراف؟

السر الذي كشفته الدكتورة إيناس عبد العزيز يكمن في ما يُعرف بـ “الغرف المختبئة” (Hidden Condos). هذه الغرف لا تظهر في قوائم البحث العادية، بل تُدار عبر روابط سرية يتم تداولها في “دردشات خاصة” أو عبر منصات “ديسكورد”.
• الإدارة الفنية: يقوم مبرمجون محترفون بتصميم عوالم تحاكي “نوادي ليلية” أو “غرف نوم”، حيث تُجبر شخصيات الأطفال (الأفاتار) على القيام بأفعال جنسية شاذة ومقززة.
• تلقين الشذوذ: اللعبة توفر أدوات تسمح بتغيير هوية الطفل الجنسية افتراضياً، وتكافئه عند الدخول في علاقات “شاذة” مع مستخدمين آخرين، مما يهدم مفهوم الفطرة السوية لدى الطفل قبل أن يبلغ سن الرشد.
فخ “الانتحار” ومحاكاة الموت
الأخطر من ذلك هو ما رصده الخبراء من وجود ألعاب داخل المنصة تروج لـ “ثقافة الموت”.
• تحديات الإيذاء: تظهر ألعاب فرعية تطلب من الأطفال محاكاة عمليات انتحار (مثل المشنقة أو القفز من المرتفعات) بأسلوب كرتوني “جاذب”. الخطر هنا هو “البلادة الحسية”؛ حيث يتبرمج عقل الطفل على أن الموت ليس نهاية، بل هو مجرد “إعادة محاولة” (Respawn)، مما يدفعه لتجربة الأمر في الواقع.
• برمجة اليأس: تدار بعض الغرف لبث طاقة سلبية وإحباط، وتوجيه الأطفال المصابين بالعزلة نحو مجموعات تشجع على إيذاء النفس (Self-harm) بعيداً عن أعين الأهل.
العنف الممنهج: “صناعة القاتل الصغير”

أشار اللواء أشرف عبد العزيز في برنامج “بكل صراحة” إلى أن “روبلوكس” أصبحت “مدرسة للمجرمين”.
• محاكاة الجريمة: توجد ألعاب متخصصة في محاكاة “سرقة البنوك”، “تجارة المخدرات”، و”الهروب من العدالة”. الطفل لا يلعب
فقط، بل يتعلم “تكتيكات الجريمة” وكيفية الإفلات من العقاب.
• التعذيب السادي: رصد وجود غرف تسمح للأطفال بممارسة “التعذيب الافتراضي” على شخصيات أخرى، مما يقتل بداخلهم وازع الرحمة ويحولهم إلى شخصيات عدوانية وسادية في تعاملاتهم المدرسية والمنزلية.
أسرار “الهندسة العصبية” للعبة
لماذا يفشل الأطفال في ترك اللعبة؟ السر يكمن في “التصميم الخبيث”:
1. الموجات السمعية: استخدام ترددات صوتية تضع الدماغ في حالة “ألفا” (Alpha State)، وهي حالة من الاسترخاء الشديد تجعل الطفل قابلاً للتلقين (Suggestible) وتلقي الأوامر من الغرباء دون اعتراض.
2. الابتزاز بـ “الروبوكس”: العملة الافتراضية هي “سلسلة العبودية”؛ حيث يُقايض المعتدون الأطفال بمبالغ من العملة مقابل صور خادشة للحياء أو معلومات سرية عن حسابات ذويهم البنكية.
الخلاصة: الحجب هو “بتر” ليد المعتدي
تؤكد جريدة “الممر”، وفقاً لمصادرها، أن قرار الحجب جاء بعد استنفاد كافة سبل الرقابة التقنية مع الشركة الأم التي فشلت في حماية القصر.
اللواء أشرف عبد العزيز أكد أن الحجب هو “حائط الصد” الأول، لكن المعركة الحقيقية في وعي الأب والأم.
نحن أمام “جحيم رقمي” منظم، وما خفي داخل “روبلوكس” كان أعظم. الحجب هو رصاصة الرحمة لإنقاذ براءة أطفالنا من براثن الشذوذ والعنف الممنهج.





