أخباردين

الأزهر يحيي ذكرى ليلة النصف من شعبان 2026.. وتحذير نبوي لمن فاته قيامها

وسط أجواء إيمانية مهيبة، احتضن الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة، عقب صلاة مغرب اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 (الموافق 15 شعبان 1447هـ)، الاحتفالية الكبرى بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان. شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى تقدمه الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، لفيف من علماء الأمة.

ماذا تفعل إذا فاتك قيام ليلة النصف من شعبان؟

وجهت دار الإفتاء المصرية نصيحة غالية لمن لم يُوفق لإحياء الليلة بالصلاة والذكر، مؤكدة أن “أقل القليل” هو كف النفس عن الذنوب والمعاصي.

فإذا فاتك القيام، فلا تدع الذنوب التي تمنع المغفرة وتُحجب الدعاء تسيطر على يومك، واجعل من صيام الأيام البيض وبقية الشهر فرصة للتعويض.

أسرار رفع الأعمال: لماذا شهر شعبان؟

أوضح علماء الأوقاف والأزهر أن عرض الأعمال على الله عز وجل ليس سنوياً فقط، بل يتم عبر دورات زمنية مباركة:

عرض يومي: يُرفع عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل.

عرض أسبوعي: يتم يومي الإثنين والخميس.

عرض سنوي: وهو العرض الختامي الذي يتم في شهر شعبان، وهو ما جعل النبي ﷺ يكثر من الصيام فيه ليُرفع عمله وهو صائم.

أدعية مستحبة في ليلة النصف من شعبان

يستحب للمسلم في هذه الأوقات المباركة التضرع إلى الله بصيغ جامعة، منها:

“اللهم يا مقيل العثرات وقاضي الحاجات، اقضِ حاجتي وفرج كربتي، وارزقني من حيث لا أحتسب”.
“اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعوة لا يُستجاب لها”.

 

هل يقتصر رفع الأعمال على شهر شعبان فقط؟.. حقائق إيمانية لا يعرفها الكثيرون

يسود اعتقاد لدى البعض بأن عرض أعمال العباد على الله سبحانه وتعالى يقتصر على شهر شعبان فحسب، إلا أن السنة النبوية المطهرة كشفت عن مواقيت متعددة لهذا العرض الإلهي، تفتح فيها أبواب الرحمة والمغفرة لمن صفت نفوسهم من الخصام.

مواقيت عرض الأعمال على الله

أوضح العلماء أن الأعمال تُعرض في عدة مناسبات زمنية، لكل منها حكمة ربانية:

العرض اليومي: ويتم في صلاتي الصبح والعصر.

العرض الأسبوعي (الاثنين والخميس): وهما يومان تفتح فيهما أبواب الجنة، ويغفر الله فيهما لكل عبد لا يشرك به شيئاً، باستثناء المتخاصمين، حيث يُرجأ قبول أعمالهم حتى يصطلحا.

العرض السنوي (شهر شعبان): وهو الختام السنوي للسجل، وكان النبي ﷺ يحرص على الصيام فيه ليُرفع عمله وهو في حالة طاعة وعبادة.

خطورة الخصام والشحناء في أيام المغفرة

تُعد الشحناء والمشاكل بين الناس حائلاً دون نيل مغفرة الله في الأيام المباركة. ففي يومي الاثنين والخميس، ينادي المنادي: “أنظروا هذين حتى يصطلحا”، مما يعني تأجيل نيل الفضل العظيم بسبب الهجر والخصام.

أجر الإصلاح بين الناس

يُعتبر الإصلاح بين المتخاصمين من أعظم القربات التي يثيب الله عليها بأجر عظيم؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ}. وقد حثنا النبي ﷺ على تقوى الله وإصلاح ذات البين، مؤكداً أن الله عز وجل يصلح بين عباده يوم القيامة.

زر الذهاب إلى الأعلى