أخبارتقارير

داليا فؤاد مذيعة “مخدر الاغتصاب” تعود للواجهة من جديد.. واللواء أشرف عبد العزيز يفك شفرة G H B”!

متابعة:  مروان محمد

في مفاجأة مدوية هزت أركان الوسط الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي، عادت المذيعة داليا فؤاد لترتدى ثوب “البراءة” بعد عام كامل قضته خلف القضبان.

القضية التي حبست أنفاس الرأي العام المصري والمقترنة بمصطلح مرعب هو “مخدر الاغتصاب GHB”، لم تنتهِ بكلمة “براءة” من المحكمة، بل بدأت فصولاً أكثر غموضاً وإثارة.

البداية : خروج من عنق الزجاجة

بملامح منهكة ولكن بنبرة انتصار، أعلنت المذيعة داليا فؤاد اليوم حريتها بعد فترة حبس طالت بتهمة حيازة مادة الـ GHB المخدرة، فبعد أن كان اسمها يتصدر عناوين “الاتجار والتعاطي”، أصبح اليوم مقروناً بـ “سقوط الاتهام”، ولكن، هل يعني سقوط التهمة براءة المادة نفسها؟ وهل انتهى خطر “الشيطان السائل” الذي ارتبط باسمها؟ .

اللواء أشرف عبد العزيز يفك الشفرة: لماذا الـ GHB هو “المجرم الكامل”؟

في تصريحات خاصة وصادمة، يحلل اللواء أشرف عبد العزيز الخبير الأمني والاستراتيجي، أبعاد هذه القضية، كاشفاً عن تفاصيل مرعبة تخص هذه المادة التي وصفها بـ “السلاح الكيميائي الصامت”.

يقول اللواء أشرف عبد العزيز: “نحن لا نتحدث عن مخدر تقليدي كالحشيش أو الهيروين، نحن أمام مركب شيطاني (Gamma-Hydroxybutyrate) يتميز بقدرة فائقة على التخفي. هو سائل شفاف، بلا طعم، وبلا رائحة، مما يجعله ‘العدو الخفي’ لرجال المكافحة.”

ويكشف اللواء أشرف عن 3 حقائق صادمة بخصوص هذه المادة:

1. ممحي الذاكرة (Memory Eraser): المادة تعمل على إيقاف تسجيل الذاكرة في الدماغ؛ فالضحية لا تتعرض للاغتصاب الجسدي فقط، بل تُغتصب ذاكرتها أيضاً، فلا تتذكر وجوه الجناة أو تفاصيل الواقعة.
2. لغز الـ 10 ساعات: يؤكد الخبير الاستراتيجي أن مادة GHB تتمتع بـ “ذكاء كيميائي”؛ فهي تتبخر من الدم خلال 4 إلى 10 ساعات فقط، ومن البول في أقل من 12 ساعة. هذا يعني أن “التأخر في البلاغ” لساعات قليلة يمنح الجاني “براءة فنية” على طبق من فضة.
3. الفخ الطبي: المادة في الأصل دواء لعلاج حالات نادرة من النوم القهري، وهذا هو “الثغرة” التي يستغلها المتاجرون لادعاء الاستخدام المشروع.

كواليس التحقيق: كيف سقطت التهمة؟

بينما كان الشارع يغلي بانتظار عقوبة مغلظة، جاءت براءة داليا فؤاد لتطرح تساؤلاً: أين ذهبت الأدلة؟.

وتشير المصادر القانونية والأمنية إلى أن قضايا المخدرات التخليقية تعتمد على “التلبس القاطع”، وفي حالة الـ GHB، إذا لم يتم ضبط المادة في عبواتها الأصلية أو ثار شك حول “نسبة التركيز” أو “إجراءات التفتيش”، فإن المحكمة، تطبيقاً لروح القانون، لا يمكنها الإدانة بناءً على “الشبهات” أو “الضجيج الإعلامي”.

العنصر الصادم: “كأسك في يدك”

التحقيق المطول يكشف أن خطر هذه المادة يتجاوز قضية “مذيعة” بعينها، والتحريات الأمنية التي حللها اللواء أشرف عبد العزيز تشير إلى أن المادة يتم تداولها في “سهرات مشبوهة” ووضعها في المشروبات دون علم الضحايا.

وحذر اللواء أشرف عبد العزيز من”مادة GHB تحول الشخص من كامل الإدراك إلى ‘جثة تتحرك’ بلا إرادة في أقل من 15 دقيقة، مشيرا إلي أن الجرعة الزائدة منها لا تؤدي فقط إلى فقدان الوعي، بل قد تؤدي إلى هبوط حاد في التنفس والوفاة الفورية، خاصة إذا خُلطت بالكحول.”

ماذا بعد البراءة؟

رغم خروج داليا فؤاد، يبقى ملف “مخدر الاغتصاب” مفتوحاً على مصراعيه أمام الأجهزة الأمنية. البراءة القضائية في واقعة فردية لا تعني إغلاق الملف، بل هي “صافرة إنذار” لتشديد الرقابة على الواردات الكيميائية وتوعية الشباب بمخاطر “السوائل المجهولة”.

الدكتورة إيناس عبد العزيز: “مخدر الاغتصاب” يُباع في “الظلام الرقمي”

وفي زاوية أخرى لا تقل خطورة، كشفت الدكتورة إيناس عبد العزيز، خبيرة الأمن الرقمي، عن الكواليس التقنية التي تسهل انتشار مادة GHB بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية.

وأوضحت أن هذا النوع من المخدرات التخليقية وجد ضالته في منصات “التواصل المشفرة” وتطبيقات “الويب المظلم” (Dark Web).

وتؤكد الدكتورة إيناس عبد العزيز على عدة نقاط تقنية صادمة:

• تجارة “التليجرام” والعملات المشفرة: تشير خبيرة الأمن الرقمي إلى أن مروجّي مادة الـ GHB يعتمدون على تطبيقات المحادثة السرية التي تمسح الرسائل تلقائياً، ويتم الدفع عبر “البيتكوين” لضمان عدم تتبع حركة الأموال بين البائع والمشتري، مما يجعل الوصول إلى “الرؤوس الكبيرة” تحدياً تكنولوجياً كبيراً.

• خوارزميات الاصطياد: تحذر الدكتورة إيناس من “الهندسة الاجتماعية” التي يمارسها المروجون عبر استهداف فئات عمرية معينة في سهرات خاصة من خلال مجموعات مغلقة، حيث يتم الترويج للمادة تحت مسميات “مبهجة” كاذبة لإخفاء غرضها الإجرامي الحقيقي.

• البصمة الرقمية للضحية: تنصح الدكتورة إيناس بضرورة تأمين الخصوصية الرقمية؛ فالمجرمون الذين يستخدمون مادة GHB غالباً ما يقومون بتصوير الضحايا في حالة “فقدان الوعي” لابتزازهم إلكترونياً لاحقاً، وهو ما يضاعف الجريمة من “اعتداء جسدي” إلى “اغتيال معنوي” عابر للحدود الرقمية.

بين تحليل اللواء أشرف عبد العزيز الأمني، وتحذيرات الدكتورة إيناس عبد العزيز الرقمية، تظهر قضية داليا فؤاد كقمة جبل الجليد فقط. فالمعركة الآن لم تعد في الشارع فحسب، بل في “الأكواد المشفرة” و”الزجاجات الشفافة” التي تهدد أمن المجتمع وإرادة أفراده.

الخلاصة:

داليا فؤاد تعود للواجهة، واللواء أشرف عبد العزيز يضع النقاط على الحروف أمنياً، ولكن يبقى السؤال الأهم لكل فتاة وشاب: هل أنت مستعد لمواجهة مخدر لا تراه، لا تشمه، ويمسح ذاكرتك في دقائق؟ .

 

زر الذهاب إلى الأعلى