دين

دكتور ياسر جعفر يكتب: روح يا شيخ ربنا يُجبر بخاطرك

كثيراً ما نسمع هذه العبارة الجميلة اللطيفة في بروتوكول التعامل، ما أعظمها كلمة وما أرحمها لفظاً! حينما تقدم خدمة لإنسان محتاج تسمع منه: “روح يا شيخ ربنا يجبر بخاطرك كما جبرت بخاطري!”.

جبر الخواطر هو البروتوكول الرحيم فيما بين الناس، وجبر الخواطر على المستوى الدولي بين الحكومات والشعوب؛ فينبغي على الحكومات أن تجبر بخواطر الشعوب وتخفف عليهم الأعباء، خاصة في شهر رمضان المبارك، شهر الكرم والإحسان والجود، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار. تجبر بخاطر الشعوب المطحونة في متطلبات الحياة القاسية، تجبر بخاطر الشعوب وتتعامل معها ببروتوكول الرحمة.

الرحمة تكون في المستشفيات والتعامل مع المرضى، في تجنب ارتفاع الأسعار، في تقديم الخدمات بشكل رحيم؛ الرحمة في جميع التعاملات وعلى جميع الأصعدة. عاتب الله رسوله في جبر الخواطر؛ ألم يُعاتب الله تعالى حبيبه المصطفى وخليله المجتبى من أجل عبدٍ ضعيفٍ أعمى -كما وصفه القرآن- جاء يطلب الهداية، وكان النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد انشغل بدعوة غيره طمعاً في هداية كبار قريش؟ فجاء القرآن معاتباً المصطفى وجابراً لخاطر ذلك العبد الضّعيف الّذي جاء وصفه في القرآن بأنّه أعمى، ومع أنّه لا يرى تقطيب جبين الحبيب صلى الله عليه وسلم في وجهه، مع ذلك أتى بها مزيداً في تطييب خاطره: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى} [عبس: 1-4].

وحتّى أنّ يوسف عليه السلام بعد كلّ الّذي صنع معه إخوته، وجمعه الله بهم، ما أتى على ذِكر “الجبّ” مطلقاً؛ حفاظاً على مشاعرهم من الجرح، وصيانةً لخواطرهم من الكسر، بل اكتفى بذِكر إنعام الله عليه بالخروج من السّجن فقط، دون التّعريض بذِكر جبٍّ أو غيره، وسمّى كلّ المؤامرة الّتي تآمروا بها عليه (نزغاً من الشّيطان)، وبدأ بنفسه قبل إخوته. فلنستعرض الآية، ونستشعر جبر الخواطر فيها: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف: 100].

وهذه الآيات الّتي استعرضناها تدلّنا دلالةً واضحةً على عُمق تأثير الكلمة في قلب من قيلت له، وهذا بدوره ينقلنا إلى المحور الثّاني في انتقاء الكلمة الّتي قد تبدو صغيرةً، لكن ربّما تجبر خاطر من ينتظرها بفارغ الصّبر.

فينبغي جبر الخواطر بين الأمة الإسلامية، وأن يكون جبر الخواطر في الأسرة وفي جميع الأعمال الحكومية والخاصة؛ “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”. وكما أن الكلمة -من رضوان الله- الّتي لا يُلقي المتكلّم لها بالاً ترفعه عند الله درجاتٍ، وكما أنّ الكلمة -من سخط الله- الّتي لا يُلقي لها المتكلّم بالاً تنزله في الهاوية دركاتٍ؛ كذلكم في ميدان جبر الخواطر قد تبدو تلك الكلمة صغيرة المبنى، ضئيلة الحروف، قليلة التّراكيب، غير أنّها تُسعد محزوناً، وتُفرح مكلوماً، وتُقرُّ عين من برّح به الألم.

ولعلّ من أعظم الشّواهد على هذا تلك الدّمعة الّتي انبثقت من المرأة الأنصاريّة مواساةً لأمّنا الحَصان الرَّزان الطّاهرة العفيفة الصّدّيقة عائشة -رضي الله عنها- قالت: “فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي”.

حرّك عواطفك تجاه إخوانك المستضعفين؛ فلعلّ تلك الكلمة الّتي تزوّرها في نفسك وتلقيها على مسامع من برّحت بهم هذه الأحداث أن تجبر خاطرهم فيجبر الله تعالى خاطرك. أطلق لعينيك العنان؛ فلعل الدّمعة الّتي جبرت خاطر أمّنا عائشة أن تجبر خواطر أمّهاتنا اللواتي يقطنّ المخيّمات. عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ).

وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

 

جبر الخواطر يجعل من الصعب سهلاً، ويجعل من المستحيل يسراً، ويجعل من الآلام شفاءً، ومن الداء دواءً؛ جبر الخواطر بروتوكول رفيع الخُلق في جميع المعاملات.

وينبغي جبر الخواطر في شهر الكرم لبعض السجناء الذين كان سبب سجنهم ديوناً كانت عليهم بسبب تجهيز بناتهم للزواج وتعسرت حالتهم لعدم السداد؛ فينبغي على أهل الخير أن يتجمعوا لسداد هذه الديون، فنحن أمة الرحمة في شهر الرحمة والغفران.

اتقوا الله يا أمة الإسلام في الضعفاء والمساكين والمحتاجين؛ أجبروا خواطرهم وامسحوا الأحزان من قلوبهم، فإن من أكرم الخصال وأرقى الفعال جبر الخواطر ومراعاة المشاعر، ومواساة المنكسر والحائر.

فالإسلام علَّمنا أن نكون عوناً لبعضنا؛ ننصر المظلوم، ونواسي المكلوم، ونعطي المحروم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً، وشَبَّكَ أصَابِعَهُ)؛ رواه البخاري في صحيحه.

وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو تَدَاعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى)؛ رواه البخاري ومسلم.

الإنسان في هذه الحياة يتعرض لظروف شديدة؛ فكم من حزين بحاجة إلى من يجبر خاطره بكلمة حانية تضمد جراحات قلبه، وكم من مظلوم بأمس الحاجة إلى من يقف معه في مظلمته ويخفف عنه ألم الظلم والقهر الذي يقطع قلبه، وكم مِن مبتلى يتمنى أن يجد أخاً صادقاً يصبِّره في بلائه ويقوِّيه ويشد أزره ويذكره بجزاء الله العظيم له في بلائه إن صبر واحتسب الأجر، وكم من مهموم قد أثقلته الهموم ينتظر صديقاً يفتح له باب الأمل ويبشِّره بقرب الفرج، وكم من مريض قد هدَّه المرض ينتظر زائراً يواسيه ويخفِّف عنه آلامه.

ومن فرَّج عن أخيه كربة فرج الله عنه يوم القيامة، فالجزاء من جنس العمل؛ روى الشيخان عن ابن عمر -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربةً فرج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة).

جبر الخواطر أحياناً لا يحتاج منك إلى أن تبذل مالاً أو جهداً كبيراً، ولكن ذلك الموقف عادة لا يُنسى؛ فهذه امرأة من الأنصار دخلت على عائشة -رضي الله عنهما- في حادثة الإفك وبكت معها؛ رواه الشيخان.

فلم تنسَ عائشة -رضي الله عنها- ما فعلته لأجلها تلك الأنصارية، مع أنها لم تذكر إلا أنها جلست تبكي معها. عش بالمواساة مع المرضى والفقراء والمحتاجين والضعفاء واليتامى؛ ساعد ولا تبخل، فهذا هو الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

وكذلك موقف طلحة بن عبيد الله مع كعب بن مالك -رضي الله عنهما- حين هرول طلحة لاستقباله في المسجد حين تاب الله عليه، فقال كعب: “والله ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة!”.

وكما أن لجبر الخواطر أثراً طيباً في النفوس، فإن كسر الخواطر قد يحدث أثراً سيئاً في نفس الإنسان؛ فرُبَّ كلمة قيلت من شخص كانت سبباً في تدمير سعادة آخرين، فالكلمة قد تجبر وقد تجرح، الكلمة تصل إلى القلب ويحللها العقل، وربما يستمر التأثير حتى يصل إلى جميع الجوارح.

فكم من مبدع قتلت إبداعه كلمات المثبِّطين، وكم من مريض تحطمت معنوياته بسبب عبارات بعض الزائرين، وكم من مجتهد في عمله أصبح متكاسلاً بسبب كسر خاطره وعدم تقدير جهده من المسؤولين. ولكن ينبغي على المسلم أن يحرص على ألا تفتَّ عزمه إساءة الآخرين، أو تجاهل الغافلين، وأن يمضي قُدماً بهمة عالية، كعلو الجبال الراسية، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

مفهوم جبر الخواطر: الجبر عادة يقال عن العظم، وهو أكثر ما يؤلم عندما يُكْسَر، فنضع له جبيرة كي يلتئم؛ وعكس الجبر: الكسر، ولكم أن تتخيلوا كم هو مؤلم كسر العظام! ومعروف أنها لا تلتئم بسهولة، وأحياناً يترك الكسر شروخاً؛ لذا سُمِّي بالجبر لأنه يحتاج وقتاً ولا يأتي ببساطة؛ لأن عادة الجبر يكون لكسر موجع.

والخاطر هو القلب أو النفس؛ فيُقال: “أخذ على خاطره”؛ يعني: حزن وقلبه تأثر. وجبر الخواطر بسيط جدّاً، ولكن “الإيجو” أو “الأنا” دائماً عند البشر يطغى؛ نخشى من أي فعل من ناحيتنا في معظم الأحيان من أجل أنفسنا أو “الأنا” المتضخمة داخلنا.

ما أعظمها دعوة: “روح يا شيخ ربنا يجبر بخاطرك”! وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفسٍ، وعظمة قلبٍ، وسلامة صدر، ورجاحة عقل؛ يجبر المسلم فيه نفوساً كسرت، وقلوباً فطرت، وأجساماً أُرهقت، وأشخاصاً أرواح أحبابهم أُزهقت. فما أجمل هذه العبادة! وما أعظم أثرها! يقول الإمام سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم”.

أحب الأعمال إلى الله: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربةً، أو يقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد –يعني: مسجد المدينة– شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه -ولو شاء أن يمضيه أمضاه- ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له، أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، [وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل]))؛ [صحيح الترغيب والترهيب].

ومن الدعاء الملازم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: ((اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني))؛ [سنن الترمذي (صحيح)].

وجبر الله خاطر أم موسى حين رد موسى -عليه السلام- إليها لتقر عينها؛ قال تعالى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [القصص: 13]. فانظر لروعة العطاء المستمر في هذه الآية حتى يصل بالمسلم لحالة الرضا؛ فهذه الآية رسالة إلى كل مهموم ومغموم، وتسلية لصاحب الحاجة، وفرج لكل من وقع ببلاء وفتنة أن الله يجبر كل قلب لجأ إليه بصدق.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [إبراهيم: 36]، وقول عيسى -عليه الصلاة والسلام-: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فرفع يديه وقال: (اللهم أمتي أمتي)، وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسله: ما يبكيه؟ فأتاه جبريل، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال -وهو أعلم- فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك))؛ [رواه مسلم].

ويجبر الله كل الخلق، ويجبر من يدعوه باستجابة الدعاء وكشف الضر؛ كما قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} [النمل: 62].

ثانياً: جبر النبي صلى الله عليه وسلم للخواطر:
أبو أمامة: كان صلى الله عليه وسلم يرشد الصحابة للحل، ويدلهم على الطريق، ويطيب خاطرهم؛ ((فقد دخل عليه الصلاة والسلام ذات يومٍ المسجدَ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة، ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني، وديون، يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همَّك، وقضى عنك دينك؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرجال. قال أبو أمامة: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني))؛ [سنن أبي داود].

فقراء المهاجرين: عندما جاؤوا مكسوري الخاطر، وقالوا: ((يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقةً، وكل تكبيرة صدقةً، وكل تحميدة صدقةً، وكل تهليلة صدقةً، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بَضْعِ أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر))؛ [رواه مسلم].

زر الذهاب إلى الأعلى