مذبحة البراءة في المنيب.. الجار ذبح “قمر” على سريرها وشقيقتها الـ4 سنوات شاهدة من “تحت السرير”!

متابعة: مروان محمد
بأي ذنبٍ قُتلت؟ وبأي قلبٍ استحل “ابن الجيران” دمها؟ خلف جدران شقة بسيطة في منطقة المنيب بمحافظة الجيزة، لم تكن الصرخة المكتومة للطفلة “قمر” (7 سنوات) مجرد استغاثة من غدر جار، بل كانت صرخة إنذار لمجتمع بأسره.
عادت الأم المكافحة، التي قضت 12 ساعة من الشقاء كمساعدة طاهٍ لتطعم صغارها “بالحلال”، لتجد فلذة كبدها جثة هامدة، “مذبوحة” الشرايين، ومغطاة ببطانية وكأنها نائمة.. لكنها كانت “نومة الموت”.
كواليس اليوم المشؤوم: الخيانة في ثوب جار
المتهم مراهق لم يتجاوز الـ 16 عاماً، جار يسكن في الطابق الأسفل، تجرد من كل معاني الإنسانية. استغل غياب الأم، وتسلل لارتكاب جريمته النكراء. لم يكتفِ بالاعتداء على براءة الطفلة، بل خنقها بدم بارد، ومثّل بجسدها الصغير في محاولة يائسة لإخفاء معالم جرمه، تاركاً شقيقتها الصغرى “فريدة” (4 سنوات) تحت السرير، ترتجف رعباً وهي تشاهد “ذبح” أختها في مشهد سيبقى محفوراً في ذاكرتها للأبد.
سموم الشاشات تصنع وحوشاً”

في تحليل أمني صادم، وضع اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الأمني، يده على الجرح النازف، مؤكداً أن هذه الجريمة هي “الثمرة المسمومة” لإدمان التكنولوجيا وغياب الرقابة.
يقول اللواء أشرف عبد العزيز: > “هذه الجريمة هي النتيجة الطبيعية والحتمية لإدمان السوشيال ميديا والمشاهد الإباحية وألعاب العنف التي نهشت عقول مراهقينا. لقد حذرتُ مراراً في أكثر من لقاء تلفزيوني سابق من أن هذه الوسائل غيرت مفاهيم الأطفال وحولت براءتهم إلى ‘توحش إجرامي’.
المتهم ذو الـ16 عاماً هو ضحية ‘غسيل مخ رقمي’ استبدل فيه القيم الأخلاقية بمشاهد العنف والجنس، حتى أصبح القتل لديه مجرد محاكاة لما يراه خلف الشاشات المغلقة. نحن لا نواجه مجرماً عادياً، بل نواجه ‘مسوخاً’ صنعتها الهواتف الذكية في غياب الرقابة الأسرية.”
المطلب العادل: قصاص يبرد نار القلوب
الأم المكلومة، التي تعيش الآن تائهة بين المشرحة والنيابة، لا تطلب إلا العدل. هي التي عاشت “أباً وأماً” بعد انفصالها، لتجد ثمرة كفاحها تضيع في لحظة غدر.
الاعتراف سيد الأدلة: المتهم أقر بجريمته، والجثة بانتظار تصريح الدفن بعد التشريح، ويبقى الأمل معلقاً على “القضاء المصري الناجز” ليكون الحكم رادعاً، ليس فقط لهذا القاتل، بل لكل من تسول له نفسه العبث ببراءة الأطفال تحت تأثير “سموم العصر الرقمي”.
“ليس لي أهل ولا سند.. شكوت لله ثم لكم”.. كلمات الأم التي تفطر القلوب، تنتظر الآن من ينصفها ويحقق القصاص لـ “قمر” التي انطفأ نورها قبل الأوان.
الأمن الرقمي يدق ناقوس الخطر: د. إيناس عبد العزيز

ومن زاوية تكنولوجية تحليلية، كشفت الدكتورة إيناس عبد العزيز، خبيرة الأمن الرقمي، عن الأبعاد الخفية وراء تحول المراهقين إلى مجرمين تحت تأثير الشاشات.
تؤكد الدكتورة إيناس عبد العزيز: “ما حدث في واقعة ‘قمر’ هو نتيجة طبيعية لما نسميه ‘التسمم الرقمي’. مراهق الـ 16 عاماً يقضي ساعات أمام محتوى جنسي وعنيف غير مفلتر، مما يسبب له ‘تبلد شعوري’ تجاه الألم والدماء.
السوشيال ميديا والألعاب القتالية تبرمج عقل المراهق على أن الاعتداء والقتل هما ‘مهمة’ يمكن تنفيذها، متجاهلاً العواقب الواقعية.
نحن أمام كارثة تتطلب تشريعاً تقنياً صارماً ورقابة برمجية من الآباء على هواتف أبنائهم، لأن القاتل القادم قد يكون جالساً الآن خلف شاشة في الغرفة المجاورة.”





