
بدأ اللواء أشرف عبد العزيز حديثه عن واحدة من أعقد جرائم القتل العائلي في عام 2022، قائلاً: “البلاغ في البداية بدا كأنه حادثة شرف عادية، زوجة تصرخ وتستغيث بالجيران والشرطة، مدعية أنها قتلت لصاً حاول اغتصابها في غياب زوجها”.
نقطة التحول: “الجثة لا تكذب”
واستطرد اللواء واصفاً لحظة دخول الشقة: “عند وصولنا، كانت هالة في حالة انهيار عصبي مصطنع، لكن بمجرد اقتراب فريق البحث والطب الشرعي من الجثة، ظهرت الحقيقة التي لم تحسب لها الزوجة حساباً.
الجثة لم تكن ‘طازجة’ كما ادعت؛ كان التيبس الرمي قد تمكن من الأطراف، ورائحة التحلل بدأت تفوح في أرجاء الصالة”.
وأضاف اللواء: “واجهنا المتهمة بتقرير المعاينة المبدئي الذي أكد أن القتيل فارق الحياة منذ 3 أيام على الأقل، وهنا بدأ جدار الصمت والادعاء ينهار”.
خطة “أكلة الكوارع”
وعن كواليس الجريمة، يروي اللواء أشرف عبد العزيز ما اعترفت به المتهمة لاحقاً: “هالة قررت التخلص من الشاب (عشيقها) بعد أن حول حياتها لجحيم بالابتزاز بالصور والفيديوهات. استغلت سفر زوجها، واستدرجت الضحية بوعود الندم، وأعدت له وجبة ‘كوارع’ وضعت فيها مخدراً قوياً”.
وقال اللواء: “بمجرد فقدانه للوعي، انقضت عليه بدم بارد وخنقته حتى لفظ أنفاسه، ثم قامت بمسح الأدلة الرقمية من هاتفه ظناً منها أنها أغلقت ملف الفضيحة للأبد”.
مفاجأة الزوج الصاعقة
ويكمل اللواء تفاصيل اللحظات الدرامية: “بينما كانت المتهمة تخطط لكيفية التخلص من الجثة، فاجأها زوجها باتصال هاتفي يخبرها فيه بأنه قطع سفره وسيعود خلال ساعة. في ارتباك شديد، جرت الجثة وحشرتها داخل ‘الدولاب’ بين الملابس، واستقبلت زوجها بوجه مبتسم بينما جثة عشيقها تقبع خلف ظهره”.
واختتم اللواء أشرف عبد العزيز حديثه: “ظلت المتهمة تعيش مع زوجها والجثة في غرفة واحدة لمدة يومين، حتى غلبها الخوف من الرائحة، فقررت إخراج الجثة وتمثيل مسرحية الدفاع عن النفس، لكن كاميرات المراقبة وتوقيتات الوفاة كانت أسرع من خطتها، لتتحول من ‘ضحية’ تدافع عن شرفها إلى قاتلة تواجه حكم الإعدام”.





