دكتور ياسر جعفر يكتب: في الجنة ثمانية أبواب (الجزء الثالث)

تكلمنا في المقالات السابقة عن “باب الريان” للصائمين و”باب الجهاد” في سبيل الله، وينبغي على الإنسان العاقل أن يهتم بهذه الأبواب، وأن يعمل لها مفاتيح ويتم تجهيزها على أعلى مستوى من الدقة والإيمان والإخلاص لكي يفوز في الدنيا والآخرة. حاول أن تحتفظ وتجتهد في الاحتفاظ بالمفاتيح، والاحتفاظ بها في ميدالية الإخلاص واليقين الصادق لله وحسن التوكل على الله. تكلمنا عن باب الريان وباب الجهاد، وسوف نتكلم عن “باب الصلاة”؛ وينبغي على الإنسان أن يحافظ على الصلاة في أوقاتها بخشوع وتدبر، وأيضاً يحافظ على صلاة النوافل.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ -يَعني الجَنَّةَ- يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ، وَبَابِ الرَّيَّانِ»، فقال أبو بكر: “ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة”، وقال: “هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟” قال: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ».
عن عبد الله بن عباس قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن، قال له: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ».
(الصلاةُ أمرَ اللهُ تعالى بالمحافظةِ عليها في كلِّ حالٍ؛ حضراً وسفراً، سِلماً وحرباً، صحةً ومرضاً).
قال اللهُ تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 238 – 239].
وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه قال: كانتْ بي بَواسيرُ، فسأَلتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الصَّلاةِ، فقال: «صَلِّ قائماً، فإنْ لم تستطِعْ فقاعداً، فإنْ لم تستطِعْ فعلى جَنْبٍ».
وصيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأخيرةُ لأُمَّتِه: عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه قال: كانَ آخِرَ كلامِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الصَّلاةَ وما مَلَكتْ أَيمانُكم».
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحبُّ الصَّلاةَ ويُعظِّمُ أمْرَها ويُوصِي بها، كما أنَّه أوْصى المُسلِمينَ بِالرِّفقِ مع ما تحتَ أيديهم من الرَّقيقِ وغيرهم، وأداءِ حُقوقِ اللهِ الواجِبةِ عليهم.
وفي هذا الحديث يُخبِرُ عَليُّ بْنُ أبي طَالِب -رضِيَ اللهُ عنه- أنَّه: «كانَ آخِرُ كَلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: مِن وَصاياهُ التي أوْصَى بها أصحابَه -رضي الله عنهم- وَكان ذلك في مَرضِ الموتِ، كما في روايَةٍ أخرى عندَ ابن ماجَهْ: «حِينَ حَضَرَتْه الوَفاةُ وهو يُغَرغِرُ بِنفْسِه»، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الصَّلاةَ الصَّلاةَ»، أي: الْزَمُوا الصَّلاةَ وحافِظوا عليها، واحْذَروا تَركَها، أو عَدَمَ الإتْيانِ بها على وَجْهِها الكامِلِ؛ فَإنَّها أعظَمُ أركانِ الإسلامِ، وأشرَفُ العِباداتِ البَدنِيَّةِ، ولأنَّها مَظِنَّةُ التَّساهُل والإخْلالِ بِها لِتَكرُّرِها في اليَوم خَمسَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اتَّقوا اللهَ فِيما مَلَكَتْ أَيْمانُكم»، أي: خافوا اللهَ في كُلِّ ما تَملِكُه أيدِيكُم من آدميٍّ وَرقيقٍ أو حَيوانٍ وَأمْوالٍ؛ فاتَّقوا اللهَ فيهم بِحُسْنِ المِلْكة، والقِيامِ بما يَحتاجونَه، وعَدمِ إهْمالِهم، وعَدمِ التَّفريطِ في حَقِّهِم، ولا تُكلِّفوهم مَا لا يُطيقونَه، مع تَعليمِ الآدَميِّينَ منهم ما لا بدَّ لهم منه من أمورِ الدِّينِ والدُّنيا، مع أداء حُقوقِ اللهِ في الأموالِ من الزَّكاة والصَّدَقاتِ. وفي رِوايَةٍ أخْرى لابن ماجَه: «فما زال يَقولُها حتى ما يَفيضُ بها لِسانُه»، أي: ظَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُردِّدُ تلك الوَصيَّةَ تَأكيدًا وإسْماعًا لها فيمَنْ حَولَهُ حتى لم يَقدِرْ على أن يَتكَلَّمَ بِبيانٍ وإفْصاحٍ لما به من مَرضٍ وتَعبٍ.
وفيه: الحثُّ على أداء الحقوق الواجبة على المسلم في كل ما يملكه مع الإحسان في ذلك.
الصلاة من شريعة الأنبياء والمرسلين
قال تعالى -بعد ذكره لثلة من أنبيائه ورسله-: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ [الأنبياء: 73].
(الصلاة عمود الدين، ولا يقوم إلا بها)
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ».
“وتقيم الصلاة”، أي: تقيمها في أوقاتها تامة الأركان والواجبات، والمراد بها: صلاة الفريضة، وهي خمس صلوات في اليوم والليلة.
(الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45].
الصلاة كفارة للذنوب والخطايا
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ؛ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا».
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ؛ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ».
3- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ».
(كثرة الصلاة سبب لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة)
عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه، قال: «كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ! قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
(وقد وردت النصوص في التحذير من ترك الصلاة، أو التهاون بها)، فمن ذلك:
1- قول الله تعالى عن تساؤل أهل الجنة عن المجرمين وأنهم قالوا: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: 42 – 43].
2- وقوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59].
3- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ».
4- عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا، قال: «أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ».
الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ، ولها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ؛ وقدْ جعَل اللهُ تعالى لها أوقاتاً معلومةً تُؤدَّى فيها، ومَنْ فاتَه الوقتُ فعليه أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها. على الإنسان العاقل أن يحافظ على الصلاة المكتوبة والنوافل؛ ففيها خيرات الدنيا والآخرة، واجعل من إقامتك للصلاة مفتاحاً لـ “باب الصلاة” بالجنة، وينبغي أن تلتزم بالخُلق الحسن.
(الصَّلاةُ أَعْظَمُ أركانِ الإسلامِ بعدَ) الشَّهادَتين: قال اللهُ تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا [أي: تَابُوا عَنِ الشِّرْكِ، والْتَزَموا أَحْكاَمَ الإِسْلامِ] وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11]. وعن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه – أَنَّ رَجُلاً قال – لَمَّا قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الغَنائِمَ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ!” فقال: «وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ». فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه: “يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ”. قَالَ: «لاَ؛ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي» (رواه البخاري ومسلم).
(كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه – إِلَى عُمَّالِهِ: «إِنَّ أَهَمَّ أُمُورِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِسِوَاهَا أَضْيَعُ» (رواه مالك في “الموطأ”).
(الصَّلاةُ أُمُّ العِبَاداتِ) كُلِّفَ المُصَلِّي أَنْ تَسْتَحْوِذَ الصَّلاةُ عليه ظَاهِراً وبَاطِناً، وتَسْتَغْرِقَ قَلْبَه ولِسَانَه وجَوارِحَه، قال تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلاً» (متفق عليه). فيَحْرُمُ على المُصَلِّي الأَكْلُ والشُّربُ والالْتِفَاتُ، بِخِلافِ ما عَدا الصَّلاةِ؛ فَلِلصَّائِمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ ويَتَحَرَّكَ، ولِلْحَاجِّ أَنْ يَأْكُلَ ويَشْرَبَ.
(الصَّلاةُ شِعَارُ دَارِ الإِسْلامِ) كما يَرْتَفِعُ حُكْمُ الكُفرِ عن الشَّخْصِ بِالصَّلاة؛ مِصْدَاقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» (رواه البخاري). كذلك يَرْتَفِعُ حُكْمُ الكُفرِ عن البَلَدِ بِظُهورِ شَعائِرِ الإسلامِ وأحكامِه، وفي مُقَدِّمَتِها الصَّلاةُ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْماً، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ؛ فَإِنْ سَمِعَ أَذَاناً كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَاناً أَغَارَ عَلَيْهِمْ» (رواه البخاري).
(الصَّلاةُ شِعَارُ حِزْبِ اللهِ المُفْلِحين) وأوَلِيَائِه المَرْحُومِين: فمَنْ لَمْ يُصَلِّ فهو مِنْ حِزْبِ الشَّيطانِ الخاسِرِين؛ قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ﴾ [التوبة: 71].



