أخبارتقارير

زلزال “أرض اللواء”.. اعترافات “عبد الونيس” تسقط أقنعة الإرهاب الناعم وتكشف تحالف “المرابطون وحسم”

متابعة: مروان محمد

في ضربة أمنية وصفت بأنها “إجهاض استراتيجي”، نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في تفكيك طلاسم مخطط إرهابي دولي كان يستهدف النيل من رموز السيادة الوطنية ومنشآت الدولة الحيوية.

الاعترافات المصورة للإرهابي “علي محمود عبد الونيس” لم تكن مجرد إقرار بجريمة، بل كانت كشفاً لخرائط “الغرف السوداء” التي تدار من الخارج، وتعريةً لمنصات إعلامية وظفت “الديجيتال” لخدمة “الدم”.

أولاً: بيان وزارة الداخلية (وقائع السقوط)

كشفت وزارة الداخلية المصرية عن نجاح جهودها في تتبع ورصد خلية إرهابية شديدة الخطورة، أسفرت عن إلقاء القبض على الكادر الإرهابي علي محمود عبد الونيس عقب عملية تتبع استخباراتية عابرة للحدود في إحدى الدول الأفريقية.

أبرز ما جاء في الضربة الأمنية:

• المكان والتوقيت: مداهمة وكر “أرض اللواء” بالجيزة في يوليو 2025، وإحباط مخططات كانت قيد التنفيذ في مطلع 2026.
• المخطط الإجرامي: محاولة استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ “سام 7” المحمولة على الكتف، والتخطيط لتفجيرات تستهدف منشآت طبية (معهد الأورام).
• التحالف الهجين: رصد اندماج عملياتي بين حركة “حسم” وتنظيم “المرابطون”، بإشراف مباشر من قيادات هاربة (يحيى موسى وعلاء السماحي).

ثانياً: الرؤية الاستراتيجية (بقلم اللواء أشرف عبد العزيز – الخبير الأمني)

يرى اللواء أشرف عبد العزيز أننا أمام “توثيق تاريخي” لمرحلة جديدة من الصراع، حيث يقول: ما حدث ليس مجرد انتصار أمني عابر، بل هو زلزال استراتيجي ضرب العمق التنظيمي لما تبقى من ذيول الجماعة الإرهابية.

وتابع، نحن ننتقل اليوم من مرحلة ‘تطهير الأرض’ إلى مرحلة ‘الإجهاض المعلوماتي العابر للحدود’. نجاح الأمن في اختراق غرف العمليات بالخارج قبل وصول المخطط للأرض هو رسالة ردع حاسمة.”

ويضيف اللواء عبد العزيز ثلاث نقاط جوهرية:

1. سقوط الأيديولوجيا: اعتراف عبد الونيس بأنها “حرب كراسي وليست حرب دين” هو المسمار الأخير في نعش شرعية الجماعة.

2. شركة مقاولات إرهابية: التحالف بين “حسم” وعشماوي يثبت أن الجماعة لا تملك مشروعاً بل هي مجرد أدوات لتنفيذ أجندات دموية مقابل المال.

3. كفاءة القبضة المصرية: الدولة في 2026 باتت تمتلك “نفساً طويلاً” وأذرعاً قادرة على جلب المتورطين من أقصى بقاع الأرض.

ثالثاً: الاختراق الرقمي (رأي د. إيناس عبد العزيز – خبيرة الأمن الرقمي)

من زاوية تقنية، تحلل الدكتورة إيناس عبد العزيز الدور الخطير الذي لعبته المنصات الرقمية في هذا المخطط، مؤكدة أن الإرهاب ارتدى ثوب “الخوارزميات” هذه المرة.

تقول د. إيناس عبد العزيز:”اعترافات عبد الونيس حول مؤسسة ‘ميدان’ ومنصة ‘جوار’ تكشف عن جيل جديد من ‘الإرهاب الرقمي الناعم’.

وتابعت، هذه المنصات ليست مجرد نوافذ إعلامية، بل هي أفخاخ استراتيجية مصممة تقنياً لاستقطاب الشباب من خارج الدوائر التقليدية عبر (البودكاست) والمحتوى الحقوقي الزائف.”

وتحذر خبيرة الأمن الرقمي من:

• تسميم العقول الرقمي: استخدام تقنيات تحليل البيانات لاستهداف الفئات العمرية الصغيرة وزعزعة ثقتها في مؤسسات الدولة.
• تجنيد الشاشات: تحويل المنصات الاجتماعية إلى “مراكز تدريب فكري” تسبق التدريب العسكري، مما يتطلب وعياً مجتمعياً تقنياً لتفنيد الشائعات قبل انتشارها.
• التمويل المشفر: ضرورة تشديد الرقابة على التدفقات المالية التي قد تتخفى خلف ستار دعم المحتوى الرقمي والنشاط الحقوقى.

تظل مصر، بوعي شعبها وقوة مؤسساتها، الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات. إن بكاء الإرهابيين أمام الكاميرات ليس إلا فصلاً ختامياً لفكر ظلامي لفظه التاريخ، لتبقى راية الوطن خفاقة بفضل تضحيات الشهداء ويقظة العيون الساهرة في الميدان.. وفي الفضاء الرقمي أيضاً.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!