
بقلم: د. ياسر جعفر
خلق الله سبحانه وتعالى أمة محمد أعمارها قصيرة، وأمةً فيها كوارث بنسبة كبيرة، تسببت هذه الكوارث في ضياع كثير من الأمة الإسلامية وأعمار الأمة قصيرة، فإذا وصل العمر إلى مئة وخمسين عاماً، يكون فيه انشغال كثير بالمأكل والمشرب والعمل واللهو والمشاكل الصحية والاجتماعية والاقتصادية؛ ساعات كبيرة يضيع فيها الوقت ويذهب العمر هباءً. ومن رحمة الله على الأمة الإسلامية أن منحها الله مواسم الخيرات بمضاعفة الحسنات واغتنام هذه المواسم لتعويض ما ضاع من العبادات؛ ومن هذه المواسم شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
ففي الحديث النبوي الشريف: (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر»).
وفي الحديث النبوي الشريف: (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه»).
وفي رواية عن أبي هريرة: («من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً
غفر له ما تقدم من ذنبه») صحيح البخاري.
وفي رواية لأبي هريرة: («من صام رمضان وقامه، إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه») صحيح الترمذي.
في هذا الحديث بشارة عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم لمن وُفِّق لصيام شهر رمضان كله عند القدرة عليه، (إيماناً واحتساباً)؛ والمراد من صامه تصديقاً بالأمر به، عالماً بوجوبه، خائفاً من عقاب تركه، محتسباً جزيل الأجر في صومه، وهذه صفة المؤمن؛ فمن صام رمضان على الوجه المطلوب شرعاً مؤمناً بالله وبما فرضه الله عليه، ومحتسباً للثواب والأجر من الله، فإن المرجو من الله أن يغفر له ما تقدم من ذنوبه.
ثم يبين النبي صلى الله عليه وسلم فضل ليلة القدر، وأن من أحيا هذه الليلة المباركة بالصلاة وتلاوة القرآن، غفر الله له ذنوبه السابقة -غير الحقوق الآدمية؛ لأن الإجماع قائم على أنها لا تسقط إلا برضاهم- على أن يفعل ذلك “إيماناً واحتساباً”، أي: تصديقاً بفضل هذه الليلة، وفضل العمل فيها، وابتغاءً لوجه الله في عبادته.
وقد وقع الجزاء بصيغة الماضي (غُفِرَ) مع أن المغفرة تكون في المستقبل؛ للإشعار بأنه متيقن الوقوع، ومتحقق الثبوت، فضلاً من الله تعالى على عباده.
وفي الحديث: الحثُّ على قيامِ رمضان، وفيه الحثُّ على الإخلاصِ واحتسابِ الأعمال. وهنا شرط “إيماناً واحتساباً” أن يكون المسلم على قوة إيمانية من القلب والعقل والجوارح، ونية خالصة لله سبحانه وتعالى، بأن يكون الصيام خالصاً لله، وأن تكون العبادة خالية من الشك والمظاهر.
و”احتساباً” تقتضي الحذر من الوقوع فيما يبطل الصيام من المحرمات والمعاصي، والابتعاد عن طريق الشيطان، وأن يغتنم المرء الفرصة في تكفير الذنوب، وأن يحذر على كلامه وقت غضبه، وأن يتجنب قول الزور وكل ما حرم الله. كما يجب الحذر من تضييع الوقت أمام الشاشات في اللهو والعبث في برامج شيطانية، ينفق عليها أبالسة الإنس المليارات لتُضيع على الإنسان صيامه وقيامه، ويذهب عليه أفضل شهور السنة في برامج العبث الشيطاني الذي يدمر العقول ويضيع الوقت.
وهناك أيضاً برامج تدعي أنها لأعمال الخير، وهي عبث في الفكر وبث للسم في العسل، وهذه مخططات شيطانية لكي يسقطوا الإنسان في مصيدة الشاشات تحت شعار أن “فلاناً” يقدم برنامجاً يوزع فيه الصدقات على الناس؛ فليس من الضروري أن تقدم الصدقات عبر الشاشات وأمام الجميع، وتجعلها مصايد ممغنطة لجذب الناس للشاشات وضياع الوقت في برامج عبثية.
وينبغي على الإنسان أن يحترم المساجد بعدم اللهو بالهواتف أثناء الصلاة، وخاصة صلاة التراويح؛ حيث نرى فيها مناظر سيئة جداً وعدم خشوع لبيوت الله، ناهيك عن الأطفال الذين يسببون الإزعاج للمصلين ويذهبون بخشوع الصلاة. فينبغي على الأب أن يعلم ابنه آداب المساجد لكي لا يؤذي الناس بلهوه؛ فليست كل زوجة تريد الانشغال بتنظيف الشقة تقول لزوجها: “خُذ الولد معك -أو الأولاد- وأنت ذاهب لصلاة التراويح لكي أنظف ولا يشغلوني”، فيأخذهم معه لكي يشغلوا الناس في الصلاة ولا يشغلوها هي أثناء تنظيف الشقة!
ولا يحلو التنظيف إلا في شهر رمضان؛ الموسم السنوي للعبادة وتكفير الذنوب! يقضون النصف الأول من شهر رمضان في التنظيف، والنصف الآخر في صنع الحلويات والكعك والبسكويت، وتصبح أمة عبثية منكوبة ومستباحة من أخس الأمم، يتلاعب بها الهوى والنفس.
فينبغي على الإنسان العاقل أن يغتنم هذه الفرص التي لا تعوض ويسارع للخيرات. لماذا لا تغتنم الشعوب هذا الشهر العظيم في التقوى وتأدية العبادات وقراءة القرآن بتدبر، والإكثار من الاستغفار والتسابيح؟ إنها منح من الله للعباد، واللبيب هو الذي يغتنم هذه المنح لتكفير الذنوب والمعاصي.
وفي رواية: (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخَلَ عليه رمضانُ، ثم انسلَخَ قبل أن يُغفَرَ له»).
ومعنى “رغِم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يُغفر له”؛ أي: خاب وخسر وذلَّ وعجز ولصق أنفه بالتراب كل من أدرك شهر رمضان، فكسل عن العبادة ولم يجتهد ويشمر حتى انتهى الشهر، فلم يظفر ببركة الشهر الكريم ولم يُغفر له. فشهر رمضان منحة من الله لعباده لتكفير الذنوب والمعاصي، وجلب الخيرات والمسرات والسعادة لهم في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة.
وفي الحديث النبوي الشريف: (عن جابر رضي الله عنه «أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً، أأدخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم»).
وقال تعالى في كتابه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].
وكان هذا في ليلة القدر من رمضان؛ قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1].
وقال سبحانه: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [الدخان: 3].
فيه تُفتَّح أبواب الجنَّة، وتُغلَّق أبواب النَّار، وتُصفَّد الشَّياطين:
الدليل من السُّنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّة، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ، وصُفِّدَت الشَّياطينُ».
فضَّل الله عز وجل شهر رمضان على سائر الشهور؛ حيث شرَّفه بإنزال القرآن فيه، وخصَّه بفريضة الصوم، وجعله موسماً من مواسم الخير والغفران. وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا جاء شهر رمضان فُتِّحت أبواب الجنة حقيقةً؛ تعظيماً لهذا الشهر وتكريماً، وحثاً للناس على الإقبال على الطاعات وعمل الخير، وغُلِّقت أبواب جهنم حقيقةً؛ فإن ذلك باعث على ترك الفواحش والبعد عن المعاصي، وسُلسلت الشياطين، فشُدَّت بالسلاسل ومُنعت من الوصول إلى بغيتها من إفساد المسلمين بالقدر الذي كانت تفعله في غير رمضان.
وقيل: سُلسلت الشياطين (أي قرينك المتمرد) مسترقو السمع حقيقةً؛ لأن رمضان كان وقتاً لنزول القرآن إلى سماء الدنيا، وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب، كما قال الله تعالى: {وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} [الصافات: 7]، فزيدوا التسلسل في رمضان مبالغةً في الحفظ.
أو المراد بالشياطين في هذا الحديث “مردة الجن” منهم، وأشدهم عداوة وعدواناً لا جميع الشياطين؛ وبذلك يُجاب عما يقع من الشرور والمعاصي في رمضان. وعلى القول بأن جميع الشياطين تُصفَّد وتُسلسل، فإنما تُصفَّد عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه ورُوعيت آدابه، أما ما لم يُحافظ عليه فلا يُغلُّ عن فاعله الشيطان.
وأيضاً فإن المُصفَّد من الشياطين قد يؤذي، لكن هذا أقل وأضعف مما يكون في غير رمضان؛ فهو بحسب كمال الصوم ونقصه؛ فمن كان صومه كاملاً دُفع عنه الشيطان دفعاً لا يُدفعه حال الصوم الناقص.
وأيضاً لا يلزم من تصفيد جميع الشياطين ألا يقع شر؛ لأن لوقوع الشر أسباباً أخرى، كالنفوذ الخبيثة والشياطين الإنسية.
وربما يسأل القارئ نفسه قائلاً: “هناك أشخاص يعانون في رمضان، وينطق الجن على ألسنتهم، فما السبب؟”.
والإجابة هي: نعم، هناك أسحار عُقدت في شهري رجب وشعبان وبقوة؛ لكي تضيع على الإنسان شهر رمضان ويتكاسل عن العبادة. والجن المكلف بذلك ليس من المردة والعفاريت الذين يُصفَّدون، ولكن الذي يُصفَّد هو المتمرد العدو الذي يكون ضدك ليل نهار كـ “القرين”.
ومن نفحات شهر رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة؛ وهي منح وفرص عظيمة للإنسان، ففي الحديث النبوي الشريف: (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا جاء رمضان فاعتَمِري؛ فإن عمرة فيه تعدل حجة»).
فينبغي على الإنسان العاقل أن يفوز بالدنيا والآخرة عبر اغتنام مواسم العبادة كشهر رمضان الذي تضاعف فيه الأعمال. ومن المنح الربانية أن الإنسان يصوم رمضان ويتبعه بست من شوال، فيفوز بصيام سنة كاملة ويزيد رصيده في بنوك الخيرات؛ ففي الحديث النبوي الشريف الذي رواه عبد الله بن عمر: «من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
وفي رواية لأبي أيوب الأنصاري: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر» (صحيح مسلم).
يأتي شهر رمضان ليكون ميقاتاً لتوبة التائبين وهداية الضالِّين المنحرفين؛ فكم من تائبٍ تاب ورجع إلى الله تعالى في رمضان! وكم من ضالٍّ عرف طريق الهداية في رمضان! وكم من مضيِّعٍ للصلاة، وهاجرٍ للقرآن، وغافلٍ عن ذكر الرحمن؛ عرف الطريق في رمضان!
يأتي شهر رمضان فينكبُّ أهل الإيمان على كلام الرحمن وعلى ختم القرآن؛ ولك أن تتخيل كم ختمة تُختم في رمضان؟ إنه شهر القرآن، وفيه يجمع الصائم بين الشفيعين يوم القيامة: «الصيامُ والقرآنُ يَشْفَعانِ للعبدِ، يقولُ الصيامُ: أَيْ رَبِّ، إني مَنَعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ، فشَفِّعْنِي فيه، ويقولُ القرآنُ: مَنَعْتُهُ النومَ بالليلِ، فشَفِّعْنِي فيه؛ فيَشْفَعَانِ».
يأتي شهر رمضان وفيه صبر على الطاعات، وصبر على ترك الذنوب والمعاصي، وصبر على الجوع والعطش والتعب والنصب؛ فيجمع الصائم أنواع الصبر الثلاثة، ويجمع بين العبادتين اللتين أجرهما بلا حساب؛ كما قال الله تعالى عن الصبر: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم: «قال الله تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي، وأنا أجْزِي به»، وفي رواية لمسلم: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لَهُ يضاعَف، الحَسَنَة بعَشرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائِة ضِعْفٍ، قَالَ الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يَدَعُ شهْوَتَه وطعامَه من أجْلِي».
يأتي شهر رمضان لكي تتآلف القلوب، ولا بُدَّ أن تتآلف قلوب جميع الدول العربية والإسلامية؛ لأننا مقبلون على حروب وعلامات الساعة الكبرى واشتعال للنيران في الشرق الأوسط، وفيه تتوحد الصفوف وتجتمع كلمة أهل الإيمان؛ شهر واحد، ورؤية واحدة، وهلال واحد. وفيه تفطير للصائمين، وعطف على الفقراء والمساكين، وفيه لين في الكلام، وبرٌّ وجود وإحسان؛ كل ذلك في رمضان. وبذلك يجمع الصائم مؤهلات الحصول على غرف الجنة التي أعدها الرحمن لأصحاب هذه الأعمال؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلَانَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بالليل وَالنَّاسُ نِيَامٌ».
يأتي شهر رمضان فتتغير الأحوال إلى أفضلها وأعدلها؛ فتتحسن الأخلاق، وتنزل الرحمات والبركات، وتتهذب السلوكيات والتصرفات؛ ولذا نفقه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تهنئة الصحابة والأمة بقدوم هذا الشهر الكريم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» (صحيح الترغيب والترهيب).
يأتي شهر رمضان فتتغيَّر الأحوال إلى أفضلها وأعدلها؛ فتتحسَّن الأخلاق، وتنزل الرحمات والبركات، تتهذَّب السلوك والتصرُّفات؛ ولذا نفقه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تهنئة الصحابة والأُمَّة بقدوم هذا الشهر الكريم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه قال: ((أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ))؛ [صحيح الترغيب والترهيب].




