
اللواء أشرف عبد العزيز: لا نُدرب حراساً بل “صُنّاع أمان”.. والسيطرة على حريق “سوق التونسي” أكبر برهان
متابعة: مروان محمد
في واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا، استيقظ الشارع المصري على خبر وفاة خمسة أشقاء داخل منزلهم نتيجة تسرب الغاز، في حادث صادم أعاد إلى الواجهة ملف “القاتل الصامت” الذي يتسلل إلى البيوت دون إنذار، ويحصد الأرواح في لحظات لا يسمع فيها صراخ ولا استغاثة.
الواقعة، التي انتهت بوفاة الأطفال الخمسة اختناقًا، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل مأساة مكتملة الأركان كشفت عن ثغرات خطيرة في ثقافة الوقاية والأمن والسلامة داخل المنازل، وأعادت طرح سؤال لا يقبل التأجيل: كم من الأرواح كان يمكن إنقاذها لو طُبقت أبسط قواعد الأمان؟
الإشارة إلى هذه الحادثة ليست لاستدعاء الحزن، بل لتأكيد حقيقة واحدة: ما حدث لم يكن قدرًا محتومًا، بل نتيجة خطر معروف، وإهمال وقائي متكرر.
شركة إسكانتا للأمن والحراسة تنجح في إخماد حريق السوق التونسي
علي الجانب الأخر تمكنت شركة إسكانتا للأمن والحراسة من إنقاذ سوق الحضارة التونسي من كارثة محققة، بفضل الدعم والتوجيه الذي يقوده اللواء أشرف عبد العزيز رئيس شركة إسكانتا للأمن والحراسة، في إعداد البرامج التدريبية والتثقيفية والعملية لأفراد الأمن، وهذا ما ظهر فور علمهم بالواقعة، حيث تمكنوا خلال لحظات في إخماد الحريق .
من الواقع العملي: التدريب يحمي الأرواح
في ذات السياق، يبرز التحقيق تجربة شركة إسكانتا للأمن والحراسة، التي تبنّت – بدعم فكري وتوجيهي من اللواء أشرف عبد العزيز – برامج تدريب متخصصة لأفراد الأمن على:
•الاكتشاف المبكر لتسربات الغاز
•إدارة المواقف الخطرة دون ذعر
•الإخلاء السريع وتأمين الأرواح
•التنسيق مع الحماية المدنية
وقد أسفرت هذه البرامج عن نجاحات ملموسة في أكثر من واقعة، كان آخرها السيطرة السريعة على حريق سوق التونسي الحضاري، حيث تم احتواء الحادث دون خسائر بشرية، بفضل سرعة التدخل ووعي الأفراد.
وتؤكد هذه التجربة أن الأمن الوقائي ليس وجود شخص في الموقع، بل وجود عقل مدرّب يعرف متى وكيف يتصرف.
ساهد تدريبات عملية لشركة إسكانتا للأمن والحراسة لمكافحة جريق الغاز الفيديوهات التالية:
تسرب الغاز… لماذا هو الأخطر؟
يُصنَّف تسرب الغاز أمنيًا باعتباره من أخطر الحوادث المنزلية، لأنه:
•خطر غير مرئي في أغلب الأحيان
•قد يكون عديم الرائحة أو غير ملحوظ
•تأثيره سريع ومباشر (اختناق – انفجار – حريق)
•لا يمنح الضحية فرصة للنجاة أو الاستغاثة
وتشير الوقائع إلى أن أغلب الضحايا يفقدون الوعي قبل أن يدركوا وجود الخطر، خاصة أثناء النوم أو الاستحمام، وهو ما يجعل هذه الحوادث من أكثر أسباب الوفاة المنزلية قسوة.
اللواء أشرف عبد العزيز: الواقعة نموذج صارخ لفشل الوقاية لا لقسوة القدر
في قراءة أمنية للواقعة، يؤكد اللواء أشرف عبد العزيز – الخبير الأمني والاستراتيجي، أن حوادث تسرب الغاز يجب التعامل معها باعتبارها ملف أمن وسلامة مجتمعية، وليس مجرد حادث منزلي عابر.
ويشير إلى أن ما حدث يكشف غياب منظومة الوقاية، موضحًا أن: “الوقاية لا تبدأ بعد الكارثة، بل قبلها بالتوعية والتدريب والرقابة المستمرة”.
وقد تبنّى اللواء أشرف عبد العزيز منذ سنوات فكرة التوعية المسبقة والتدريب العملي على:
•مكافحة تسرب الغاز
•الوقاية من الحرائق
•تطبيق إجراءات الأمن والسلامة داخل المنازل والمنشآت
•الاستعانة بفرق متخصصة في الأمن والسلامة بدل الاعتماد على ردود الفعل العشوائية
ويؤكد أن معظم الكوارث المنزلية تبدأ بخطأ بسيط، لكنها تتحول إلى مأساة بسبب غياب الوعي وسوء التصرف في اللحظات الأولى.
كيف كان يمكن تفادي المأساة؟
تفرض واقعة وفاة الأشقاء الخمسة سؤالًا مباشرًا: ماذا لو التُزمت إجراءات الوقاية الأساسية؟
أولًا: داخل المنزل
•عدم تركيب سخان الغاز داخل حمام مغلق دون تهوية طبيعية.
•التأكد من وجود مدخنة خارجية فعالة لطرد الغازات.
•استخدام أجهزة غاز معتمدة ومطابقة للمواصفات.
•الفحص الدوري لخراطيم الغاز واستبدالها فور ظهور أي تلف.
•عدم ترك الأطفال بمفردهم مع أجهزة تعمل بالغاز.
•تركيب كاشف تسرب غاز داخل المطبخ والحمام.
•غلق محبس الغاز قبل النوم أو مغادرة المنزل.
هذه الإجراءات البسيطة كانت كفيلة، في كثير من الحالات المشابهة، بمنع وقوع الكارثة أو تقليل حجم الخسائر.
كيف نتصرف عند الاشتباه في تسرب غاز؟
وفق قواعد الأمن والسلامة المعتمدة، فإن التصرف الخاطئ قد يكون أخطر من التسرب نفسه:
•عدم إشعال أي مصدر نار.
•عدم الضغط على مفاتيح الكهرباء أو الهواتف.
•فتح الأبواب والنوافذ فورًا للتهوية.
•غلق محبس الغاز إذا كان ذلك آمنًا.
•إخراج جميع المتواجدين إلى مكان مفتوح.
•الاتصال بالإسعاف أو الطوارئ فورًا.
•عدم العودة إلى المكان إلا بعد التأكد التام من زوال الخطر.
لماذا نحتاج إلى فرق متخصصة في الأمن والسلامة؟
يشدد اللواء أشرف عبد العزيز على أن الاستعانة بفرق متخصصة في الأمن والسلامة لم تعد رفاهية، بل ضرورة حتمية، خاصة في:
•الأسواق
•المجمعات السكنية
•المدارس
•المنشآت الحيوية
فهذه الفرق:
•تكتشف الخطر قبل تحوله إلى كارثة
•تتعامل باحتراف لا بعشوائية
•تحمي الأرواح قبل الممتلكات
الواقعة جرس إنذار… فهل نسمعه؟
واقعة وفاة خمسة أشقاء بتسرب الغاز ليست مجرد رقم جديد في سجل الحوادث، بل رسالة قاسية مفادها أن الخطر داخل بيوتنا، وأن الإهمال البسيط قد تكون كلفته أرواحًا بريئة.
نشر ثقافة الأمن والسلامة، وتعميم التدريب، والاستعانة بالمتخصصين، لم تعد خيارات، بل مسؤولية مجتمعية.
فالغاز لا يقتل.. الجهل بكيفية التعامل معه هو القاتل الحقيقى .


