أخبار
اللواء أشرف عبد العزيز: «كل من يعيد النشر شريك في الجريمة».. القانون يطارد مروّجي صور ياسمين عبد العزيز المفبركة

متابعة: مروان محمد
بدأت القصة كخبر فني عابر، لكنها سرعان ما تحولت إلى قضية قانونية مكتملة الأركان، تحمل تحذيرًا صريحًا لكل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور خادشة ومفبركة نُسبت زورًا إلى الفنانة ياسمين عبد العزيز.
وجاءت الواقعة بالتزامن مع طرح الإعلان الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، المقرر عرضه ضمن سباق دراما رمضان 2026، حيث فوجئ المتابعون بانتشار الصور عبر صفحات وحسابات مجهولة المصدر، ما أثار حالة من الجدل والغضب.

البداية
مصادر مقربة من الفنانة أكدت أن الصور المتداولة مفبركة بالكامل، وتم التلاعب بها تقنيًا باستخدام وسائل رقمية حديثة، في إطار ما وصفته ياسمين عبد العزيز بـ حملة تشويه ممنهجة، تستهدف النيل من سمعتها وضرب عملها الجديد قبل عرضه على الجمهور.
ياسمين عبد العزيز تكسر الصمت :
الفنانة خرجت عن صمتها عبر حسابها الرسمي على موقع «فيس بوك»، مؤكدة أن ما يحدث تجاوز كل حدود النقد المشروع، ودخل في نطاق التشهير المتعمد والإساءة الجنائية، مشددة على أنها بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات قانونية رسمية، تشمل التقدم ببلاغ إلى مباحث الإنترنت لكشف هوية القائمين على الصفحات والحسابات المتورطة.
وأشارت إلى أن توقيت الهجوم يثير علامات استفهام كبيرة، خاصة مع تزامنه المباشر مع إطلاق الإعلان الترويجي للمسلسل، معتبرة أن ما يجري ليس صدفة، بل محاولة مقصودة لإثارة الجدل وإرباك العمل فنيًا ومعنويًا.
تحذير حاسم: إعادة النشر جريمة
قانونيون حذروا من خطورة التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها «ترندًا عابرًا»، مؤكدين أن إعادة النشر أو المشاركة أو التداول تضع صاحبها تحت طائلة القانون، حتى لو لم يكن هو من أنشأ الصور أو الصفحات.
الرأي القانوني والأمني – اللواء أشرف عبد العزيز

وفي تصريح حصري، قال اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الأمني والاستراتيجي، إن ما يجري لا يمكن وصفه بفضيحة، بل هو جريمة مكتملة الأركان بنص القانون.
وأكد أن تسريب أو نشر صور خادشة لأي شخص، فنانًا كان أو مواطنًا عاديًا، يخضع مباشرة لأحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، مشددًا على أن القانون لا يفرق بين صانع المحتوى الإجرامي ومن يروّجه أو يعيد نشره.
وأوضح أن مجرد إعادة نشر الصور أو تداولها، حتى بدافع الفضول أو التعليق أو التعاطف، يُعد اشتراكًا صريحًا في الجريمة، ويُعرّض الفاعل للمساءلة الجنائية.
من وراء التسريب؟
وحول التساؤل المتكرر بشأن الجهة التي تقف خلف هذه الصور، أوضح اللواء أشرف عبد العزيز أن المنهج الأمني السليم يبدأ دائمًا بالسؤال عن صاحب المصلحة، مع التحذير من توجيه الاتهامات دون دليل.
وأشار إلى أن الدوافع المحتملة تشمل:
•صُنّاع ترند يسعون إلى تحقيق مشاهدات على حساب سمعة الآخرين
•باحثين عن الشهرة بأي ثمن
•أو خلافات شخصية تحولت إلى انتقام رقمي
وشدد على أن الاتهام دون دليل قد يحوّل صاحبه من مجرد متابع إلى متهم أمام جهات التحقيق.
هل الصور من خارج مصر؟
وأوضح الخبير الأمني أن استخدام حسابات وهمية أو منصات أجنبية أو سيرفرات خارج مصر لم يعد وسيلة للإفلات من العقاب، مؤكدًا أن القاعدة القانونية واضحة طالما وقع الضرر داخل مصر، فالجريمة مصرية والعقاب مصري.
ماذا يجب أن تفعل الضحية؟
أكد اللواء أشرف عبد العزيز أن القانون لا يعرف المجاملات في هذا النوع من القضايا، موضحًا أن الإجراءات الصحيحة تشمل:
1.التقدم ببلاغ فوري إلى النيابة العامة أو إدارة جرائم الإنترنت
2.الامتناع التام عن إعادة النشر أو الدخول في سجالات عبر السوشيال ميديا
3.التعاون مع الجهات المختصة وتسليم الأجهزة والحسابات للفحص الفني عند الطلب
وأشار إلى أن المادتين 25 و26 من قانون 175 تُجرّمان النشر وإعادة النشر والتداول، حتى لو كان بحسن نية، محذرًا من أن «شير واحد» قد ينقل صاحبه من دائرة الترند إلى دائرة التحقيق.
واضاف اللواء اشرف عبد العزيز
•السوشيال ميديا ليست محكمة… لكنها مليئة بالمتهمين
•من يفضح غيره اليوم، قد يبحث عن محامٍ غدًا
•الخصوصية ليست رفاهية… الخصوصية خط أحمر
•الترند يزول… والمحاضر تُحرر
القضية لم تعد مجرد جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بل ملفًا قانونيًا مفتوحًا، ورسالة تحذير واضحة لكل المستخدمين: لا شير.. لا مشاركة.. لا تبرير. الشهرة لحظة، لكن القانون لا ينسى ؟ .

