
انفراد “الممر” | بعد ساعات من تسريبات وزارة العدل الأمريكية: الإمارات تعيد تشكيل هيئة حقوق الإنسان.. هل دفع “الارتباك” السلطات للتضحية بالأيقونة الدبلوماسية؟.. وما قصة “الفتاتين” و”صانع الوزراء”؟
متابعة: مروان محمد
التحليل الاستراتيجي: اللواء أشرف عبد العزيز
لم تمر سوى ساعات قليلة على انفجار قنبلة “وثائق هند العويس” حتى بدأت الهزات الارتدادية تضرب هيكل الدبلوماسية الإماراتية. وفي تحرك عكس حالة من “الارتباك السياسي الحاد”، أصدرت حكومة أبوظبي قراراً مفاجئاً بإعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سالم سهيل النيادي، في خطوة قرأها المراقبون بأنها محاولة لغسل اليد من التداعيات الأخلاقية والسياسية لاسم “هند العويس” بعد انكشاف علاقتها الوطيدة بجيفري إبستين.
[الخبر الصدمة: ٤٦٠ وثيقة تنهي أسطورة “الأيقونة”]
كشفت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية (فبراير 2026) عن علاقة “عضوية” امتدت لسنوات بين إبستين والدبلوماسية هند العويس، بدأت منذ عام 2010. الوثائق التي تجاوزت 460 مراسلة، أكدت أن العويس لم تكن مجرد عابرة في حياة إبستين، بل كانت جزءاً من دائرته اللصيقة في منزله بمانهاتن.
أخطر ما كشفته المراسلات:
• “تعالي لتريني”: العبارة الشهيرة التي كان إبستين يستخدمها لاستدعاء العويس للقاءات خاصة (إفطار، غداء، عشاء) في منزله الذي تحول لاحقاً إلى مسرح لجرائم دولية.
• الاستشارات الحساسة: طلبت العويس تدخل إبستين في قضايا مالية تخص بنك “تشيس”، وتدخلات قانونية لشقيقتها “هالة”، حيث رتب لهما لقاءً مع محاميه الشخصي “ريد وينغارتن”.
• صناعة “الوزيرة”: في نبوءة استخباراتية مغلفة بالود، أخبر إبستين العويس بأنها ستصبح “وزيرة للثقافة” في الإمارات مستقبلاً، مؤكداً أنه لا يرى لها منافساً.
[تحليل اللواء أشرف عبد العزيز: فخ “القوة الناعمة المسمومة”]

يضع اللواء أشرف عبد العزيز هذه التسريبات في إطار “هندسة الابتزاز الدولي”، كاشفاً الأبعاد الخفية لهذه العلاقة:
1. خديعة “المؤتمر العلمي” في أبوظبي:
يكشف اللواء أشرف: “إبستين حاول عبر العويس اختراق العمق الإماراتي باقتراح تنظيم مؤتمر علمي عالمي في أبوظبي. هذا لم يكن لنشر العلم، بل كان (حصان طروادة) لجمع DNA النخب العربية وتوسيع شبكة الابتزاز تحت غطاء علمي. رفض المسؤولين حينها يشير إلى أن أجهزة الأمن كانت متوجسة، لكن العويس ظلت الجسر الذي يحاول إبستين العبور منه”.
2. فك شفرة “تجهيز الفتاتين”:
“اللغط حول تورط العويس في جلب ضحايا قاصرات يتبدد أمام الوثائق التي تشير إلى أن (الفتاتين) هما هند وشقيقتها هالة. لكن أمنياً، هذا هو الأخطر؛ لأن إشراك الشقيقة في لقاءات منزل إبستين يعني (حرق الجسور) تماماً. المبتز هنا لا يملك الشخص فحسب، بل يملك (سمعة العائلة)، وهو أقوى قيد يمكن وضعه في عنق أي دبلوماسي لضمان ولائه المطلق للأجندة التي تملى عليه”.
3. الارتباط بالموساد والابتزاز الجيني:
ويضيف اللواء: “العويس كانت تتحرك في محيط يضم أقطاب المال (جيس ستالي وبروك بيرس). إبستين كان يعمل (مقاولاً للابتزاز) لصالح الموساد. جمع هذه النخب في غرف مغلقة، مع تقديم خدمات لوجستية (سيارات وسائقين وشقق)، يهدف لبناء (ملفات إدانة بيولوجية وأخلاقية). قرار أبوظبي الأخير بالإطاحة بالهيئة السابقة هو اعتراف ضمني بأن (الفيروس الجيني) لإبستين قد اخترق الحصانة الدبلوماسية”.
[الخلاصة: هل تنجو النخب من “صيف 2026″؟]
تؤكد جريدة “الممر” أن ما نراه من وثائق العويس هو مجرد “افتتاحية” لملفات كبرى ستظهر قبل صيف 2026. إن استخدام إبستين لسيارته وسائقه وشققه لخدمة العويس لم يكن كرماً، بل كان “فخاً” لتوثيق كل حركة وسكنة.





