تقارير

اللواء أشرف عبدالعزيز يطالب بالعدل الإعلامي: قسّموا الشاشات بالتساوي بين والدة شيماء جمال وشيخ  المترو.. ودكتورة ايناس عبد العزيز: عندما يتحول الترند الى سلطة رابعة

متايعة: مروان محمد

نقطة… ومن أول السطر.

قال  اللواء أشرف عبد العزيز الخبير الأمني: “بما إننا دخلنا رسميًا عصر الترند بوصفه سلطة رابعة ونصف، وبما إن الشاشات لا تهدأ إلا إذا وُجد شخص يصرخ، نطالب – وبكل جدية ساخرة – بتقسيم المواقع الإخبارية والقنوات التليفزيونية بالتساوي.

واستطرد ساخرا: ” نصف الشاشة لوالدة شيماء جمال، ونصفها الآخر لرجل المترو، الذي اكتشف فجأة أن: – التليفون التاتش فتنة، وركوب المترو بدون محرم خروج عن الملة،والحد يُقام في العربة الثالثة بعد محطة الشهداء.. عدل إعلامي… ولا بلاش.

 

الترند الجديد: كلنا مفتين وكلنا قضاة

وتابع اللواء أشرف عبد العزيز: ” في الصباح: مداخلة نارية، شتائم، تهديدات، ادعاء سلاح، وصوت عالٍ يثبت – حسب قوانين الترند – إن المتحدث «عنده حق».. وفي المساء: رجل مترو، لحيته أطول من فهمه، قرر أن يُقيم دولة الخلافة داخل عربة السيدات، قسم المجتمع إلى محتشمة وغير محتشمة، وحوّل التليفون التاتش من وسيلة اتصال إلى أداة فجور مع سبق الإصرار… والنتيجة؟ مشاهدات… مشاركات… ترند. والعقل؟ نزل في محطة سابقة

نقترح الخريطة البرامجية الجديدة

وأستكمل سخريته من ما يحدث علي السوشيال ميديا قاسلا : ” برنامج صباحي: «صورمو ولا يا غلو؟»
تحليل لغوي لانهيار الخطاب العام وبرنامج دورة حياة العجل الاوسترادى – برنامج مسائي: «الحد في المترو… رؤية شرعية مع كارت شحن»،  نشرة التاسعة: آخر أخبار السلاح الوهمي، وحالة الطقس في عربة السيدات.. فاصل إعلاني: اشتم أكتر… تظهر أكتر.

والسؤال الساخر الجاد: لماذا نكافئ هذا العبث؟

وتسائل اللواء أشرف عبد العزيز، قائلا: ” لماذا تتحول الشاشات إلى مسرح انفعال؟- لماذا يُساوى بين رأي، وتهديد، وخرافة، وبلاغ؟- ولماذا نتصرف وكأن الصوت العالي دليل حق، والسب بلاغ سياسي، والغلو فكر؟.. الترند لا يحب العقل، العقل لا يرفع المشاهدة، لكن الفوضى… تُباع كويس.

أما عن الرأي الأمني المختصر فقال الخبير الأمني: ” التهديد ليس رأيًا. وادعاء السلاح ليس «لقطة» وتنفيذ الأحكام ليس رد فعل على مداخلة، بل واجب لا يعرف لا «يا غلو» ولا «صورمو»، أما إقامة الحد في المترو؟.. فهذه ليست شريعة.. هذا عرض مسرحي رديء، بطولة شخص لم يقرأ قانونًا، ولا فقهًا، لكنه قرأ التعليقات.

في ذات السياق، قالت  د. إيناس عبد العزيز خبيرة الأمن الرقمي:  “عندما يصبح الجهل محتوى، نحن لا نعيش أزمة حوادث، بل أزمة منصات، كل من لا يملك علمًا يملك حسابًا، وكل من لا يملك فكرة يملك بثًا مباشرًا” .

وأضافت بأن اللغة انهارت، والحدود بين الرأي والجريمة ذابت، وأصبح التطرف «وجهة نظر»، والتحريض «حرية تعبير»، طالما أنهما يحققان أرقامًا.

الخلاصة الساخرة:

طالما الشاشات مفتوحة بلا معايير، وطالما الضجيج أهم من المعنى، سنحتاج فعلًا إلى تقسيم القنوات:

– ساعة للتهديد،
– ساعة لإقامة الحد في المترو،
– وساعة للشتيمة الحرة.

أما القانون؟.. فسيظل – كعادته – يظهر متأخرًا… لكن بأرقام لا تُجادل.. نقطة ومن أول السطر.. الترند لا يصنع حقًا… لكنه يكشف حجم الفوضى .

والرسالة الأمنية واضحة: التهديد ليس حرية تعبير، وادعاء السلاح ليس استعراضًا، والأحكام القضائية لا تُجمد احترامًا للترند.

وخلاصة المشهد: القضية الجنائية انتهت.. الترند حاول إحياءها لغويًا. والقانون تدخّل بالأرقام.. وفي كل مرة يتصادم فيها الضجيج مع الحقيقة، تنتصر الأوراق الرسمية لا المداخلات الهاتفية .

 

زر الذهاب إلى الأعلى