
كتب: مروان محمد
مع هطول الأمطار الكثيف اتخذت الأسر منازلها ملاذا أمننا اتقاءً لموجة الطقس السيئ، في الوقت ذاته سارع د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة بكل تفاني ووطنية وعزم، يقطع شوارع العاصمة ومحاورها الرئيسية في جولة تفقدية موسعة، ليشرف بنفسه على “خطة الطوارئ” لرفع تراكمات مياه الأمطار، مؤكداً أن “مصلحة المواطن لا تحتمل التأجيل”.
تحرك ميداني لا يهدأ
بملابس الميدان وتحت زخات المطر، تفقد المحافظ عدداً من الأحياء الحيوية، شملت المحاور الرئيسية، الكباري، والأنفاق التي تمثل الشرايين المغذية للحركة المرورية في القاهرة. لم تكن الجولة مجرد مرور عابر، بل كانت “غرفة عمليات متنقلة” أصدر خلالها تكليفات مباشرة لرؤساء الأحياء ومسؤولي شركة الصرف الصحي بالتواجد الميداني حتى جفاف آخر قطرة مياه.
أرقام تتحدث عن الجاهزية
خلال الجولة، كشف المحافظ عن استنفار كامل لكافة الأجهزة التنفيذية، حيث تم الدفع بـ 137 معدة (شفاطات وبدالات) موزعة استراتيجياً في “النقاط الساخنة” وبالقرب من منازل ومطالع الكباري.

وأوضح د. إبراهيم صابر أن التنسيق مع الشبكة الوطنية للطوارئ أتاح سرعة الاستجابة للبلاغات في وقت قياسي، مما حال دون وقوع تكدسات مرورية خانقة.
السيطرة على الأنفاق والكباري
شدد المحافظ خلال تفقده لعدد من الأنفاق الحيوية على ضرورة التأكد من كفاءة “بالوعات الأمطار” وتطهيرها المستمر، مشيراً إلى أن العاصمة تمتلك 24 ألف بالوعة تعمل بكامل طاقتها لتصريف المياه.
وقال المحافظ في تصريحات ميدانية: “هدفنا هو تأمين حركة المواطنين وسيارات الإسعاف والخدمات، ولن نغادر الشارع حتى تعود الأمور لطبيعتها بالكامل”.

رسالة طمأنة واستنفار
انتهت الجولة بتوجيهات صارمة برفع حالة الطوارئ القصوى بجميع الأحياء، مع استمرار عمل غرفة العمليات المركزية على مدار 24 ساعة. وقد عكست هذه الجولة صورة “المسؤول الميداني” الذي يواجه الأزمات من موقع الحدث، مما قوبل بارتياح من المواطنين الذين لمسوا انسيابية مرورية غير معتادة في ظل هذه الظروف الجوية.





