أخبارتقارير

من هو الإرهابي علي عبد الونيس؟.. اللواء أشرف عبد العزيز يكشف أسرار أخطر قيادات “حسم” وتاريخه الأسود وعلاقاته المشبوهة

متابعة/ مروان محمد

لم يكن سقوط الإرهابي علي محمود عبد الونيس مجرد نجاح أمني عادي، بل كشف صندوقًا أسود لواحد من أخطر القيادات العملياتية داخل حركة “حسم” الإرهابية، الذراع العسكري لجماعة الإخوان، والذي لعب أدوارًا محورية في عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

الاعترافات التي أدلى بها عبد الونيس كشفت شبكة معقدة من العلاقات، والتدريبات، والتحالفات العابرة للحدود، وهو ما دفع الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء أشرف عبد العزيز إلى وصف سقوطه بأنه “ضربة استراتيجية موجعة” لما تبقى من التنظيمات الإرهابية.

اللواء أشرف عبد العزيز: نحن أمام أحد أخطر العقول العملياتية

يؤكد اللواء أشرف عبد العزيز أن الإرهابي علي عبد الونيس لم يكن مجرد عنصر ميداني، بل كان من العناصر القيادية التي لعبت دورًا محوريًا في التخطيط والتنسيق بين العناصر الإرهابية داخل مصر وخارجها.

ويقول اللواء أشرف عبد العزيز: “عبد الونيس يمثل نموذجًا للعناصر التي انتقلت من مرحلة الفكر المتطرف إلى مرحلة الاحتراف الإرهابي. نحن أمام عنصر تلقى تدريبات عسكرية متقدمة، وامتلك شبكة علاقات دولية، وشارك في عمليات نوعية استهدفت الدولة المصرية.”

بداية التطرف.. من جامعة الأزهر إلى ساحات الإرهاب

بحسب التحليل الأمني، بدأ عبد الونيس مسيرته داخل الفكر المتطرف خلال دراسته بكلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث انخرط في دوائر تنظيمية مغلقة، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى العمل المسلح.

وخلال سنوات قليلة، أصبح أحد العناصر النشطة داخل حركة “حسم”، وتولى مهام:

  • نقل التكليفات التنظيمية
  • التنسيق بين العناصر
  • التخطيط للعمليات الإرهابية
  • تدريبات خارجية وعلاقات عابرة للحدود

يكشف اللواء أشرف عبد العزيز أن أخطر ما في شخصية عبد الونيس هو انتقاله إلى مرحلة التدريب العسكري الاحترافي خارج مصر.

وتشير المعلومات إلى أنه تلقى تدريبات عسكرية متقدمة شملت:

  • تصنيع المتفجرات
  • القنص المتقدم
  • العمليات النوعية
  • استخدام الصواريخ المضادة للطائرات

كما تنقل بين عدة دول أفريقية، في محاولة لتأسيس خلايا إرهابية جديدة، بعيداً عن الرصد الأمني.

علاقاته المشبوهة داخل التنظيمات الإرهابية

كشف التحليل الأمني عن ارتباط عبد الونيس بعدد من القيادات الإرهابية الهاربة بالخارج، من بينهم:

  • يحيى موسى
  • علاء السماحي
  • رضا فهمي
  • عناصر مرتبطة بتنظيم المرابطون

ويؤكد اللواء أشرف عبد العزيز أن هذه العلاقات كشفت عن تحالف عملياتي بين حركة “حسم” وتنظيم “المرابطون”، وهو ما يعكس تطورًا خطيرًا في بنية التنظيمات الإرهابية.

التاريخ الأسود.. سجل دموي

يكشف اللواء أشرف عبد العزيز أن عبد الونيس ارتبط اسمه بعدد من العمليات الإرهابية الخطيرة، من بينها:

  • اغتيال الشهيد العميد أركان حرب عادل رجائي
  • اغتيال المقدم ماجد عبد الرازق
  • استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية
  • تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب الشرطة بطنطا
  • تجهيز سيارات مفخخة لاستهداف منشآت حيوية
  • التخطيط لتفجيرات داخل القاهرة

كما كشفت التحقيقات عن قيامه باستدعاء عناصر إرهابية من الخارج لتنفيذ عمليات جديدة داخل مصر.

أخطر مخطط.. استهداف الطائرة الرئاسية

يؤكد اللواء أشرف عبد العزيز أن أخطر ما ورد في اعترافات عبد الونيس كان مشاركته في مخطط لاستهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ “سام 7″، بعد تدريب عناصر الحركة في معسكر خارجي.

ويشير إلى أن هذا المخطط كان يستهدف ضرب رمزية الدولة وإحداث حالة من الفوضى الأمنية والسياسية.

الإرهاب الإعلامي.. منصة “ميدان”

لم يتوقف دور عبد الونيس عند العمليات المسلحة، بل امتد إلى المجال الإعلامي، حيث شارك في تأسيس منصة “ميدان” الإعلامية، بالتعاون مع قيادات إخوانية هاربة.

ويؤكد اللواء أشرف عبد العزيز أن هذه المنصة كانت تهدف إلى:

  • نشر الشائعات
  • التحريض ضد الدولة
  • استقطاب الشباب
  • دعم العمليات الإرهابية إعلامياً

وهو ما يكشف عن تحول التنظيمات الإرهابية إلى ما يسمى “الإرهاب الهجين”.

نهاية الرحلة.. سقوط من قلب أفريقيا

انتهت رحلة عبد الونيس بالقبض عليه خلال تنقله بين عدة دول أفريقية، في عملية استخباراتية معقدة، كشفت عن حجم الشبكة التي كان يتحرك من خلالها.

ويؤكد اللواء أشرف عبد العزيز أن سقوط عبد الونيس يمثل ضربة قاصمة لحركة “حسم”، خاصة بعد تفكيك معظم خلاياها خلال السنوات الماضية.

رسالة الخبير الأمني

يختتم اللواء أشرف عبد العزيز تحليله قائلاً: “قصة علي عبد الونيس تكشف كيف يتحول الفكر المتطرف إلى مشروع دموي، وكيف تنتهي هذه التنظيمات دائماً بالسقوط. الدولة المصرية اليوم تمتلك القدرة على ملاحقة الإرهاب في أي مكان، وستظل مصر عصية على كل من يحاول تهديد أمنها.”

سقط عبد الونيس…وسقطت معه أسرار تنظيم كامل…وبقيت مصر… أقوى

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!