أخبارتقارير

انجاز تاريخي للقيادة والدولة.. كيف ينهي قانون الإيجار القديم زمن العشوائية ويحقق العدالة العقارية في 2026؟

اللواء أشرف عبد العزيز:  قانون الإيجار الجديد أداة لحماية الأمن القومي وإعادة هندسة للمشهد الأمني.. وأخطر معارك الدولة مع إرث العشوائية 

منصة دعم المستأجرين.. هكذا أدارت الدولة “التحول الآمن” للسكن المنظم ودعم المستأجر 

نهاية “تقييد الملكية”: لماذا يعد تعديل قانون الإيجار بوابة الانتعاش للاسكان الاجتماعي في 2026؟
ننشر أهم مميزات قانون الايجار القديم رقم 164 لعام 2025 

 

متابعة: مروان محمد

يمثل عام 2026 محطة فاصلة في تاريخ العمران المصري، حيث يُسجل كعام “الإنجاز الكبير” في ملف الإيجار القديم، هذا الملف الذي يضاف إلي قائمة انجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي في مختلف قطاعات الدولة، حيث شهد خطوات تنفيذية حاسمة من الحكومة والبرلمان، وجهد قانوني وفني متميز من وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي بقيادة الوزير المستشار محمود فوزي، ليتحول من أزمة مزمنة إلى بوابة للتنمية والأمن المجتمعي الرقمي.

استرداد حقوق الدولة عبر الرقم القومي الموحد

إن تعديل قانون الإيجار القديم سيساهم بشكل مباشر في استرداد حقوق الدولة الغائبة منذ سنوات؛ وذلك من خلال لجان الحصر والنظام الجديد “الرقم الموحد للعقارات” الذي من المنتظر أن تقوم الدولة بتطبيقه بشكل شامل، وهذا النظام الرقمي سيمكن الدولة من:

معرفة العدد الدقيق للعقارات وتصنيفها (سكني، تجاري، إداري) بكل دقة.

تحديد هوية المالك والمستأجر بوضوح، مما ينهي عهد العشوائية في البيانات.

تمكين الدولة من تحصيل مستحقاتها القانونية والضريبية التي كانت مهدرة بسبب تجميد هذه الوحدات وعدم تداولها بالقيم الحقيقية.

 قانون الإيجار الجديد أداة لحماية الأمن القومي وإنهاء “الجريمة الصامتة” وأخطر معارك الدولة مع إرث العشوائية والتشوه المجتمعي :

قال اللواء أشرف عبد العزيز خبير أمني واستراتيجي، من منظور أمني بحت، فإن قانون الإيجار القديم في صيغته الجديدة لا يمكن النظر إليه كتشريع مدني فقط، بل يجب التعامل معه باعتباره أداة من أدوات حماية الأمن القومي الشامل، وإحدى أخطر معارك الدولة مع إرث العشوائية والتشوه المجتمعي الذي تراكم عبر عقود.
وأضاف اللواء أشرف عبد العزيز: لقد أثبتت التجربة العملية أن مناطق الإيجار القديم تحولت – دون قصد – إلى مساحات خارجة عن الانضباط؛ شقق مغلقة بلا ساكن، وحدات لا يُعرف شاغلوها الحقيقيون، وعقارات متهالكة تشكل بيئة مثالية للتخفي، وتخزين الأنشطة غير المشروعة، وصناعة الجريمة الصامتة، وهنا يصبح الخطر أمنيًا قبل أن يكون سكنيًا.

تحرير القيمة الإيجارية ليس قسوة اجتماعية.. بل تصحيح أمني

وتابع، حين تعود العلاقة الإيجارية إلى منطقها الطبيعي، تعود معها هوية المكان، ويصبح لكل وحدة ساكن معلوم، ومسؤول، وخاضع للقانون.
وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي ، بأن هذا التحول يضرب في مقتل ما يمكن تسميته بـ «الفراغ الأمني المقنن» الذي صنعته القوانين الاستثنائية القديمة، ويمنع استخدام العقار كساتر أو ملاذ آمن للجريمة أو التطرف أو الاقتصاد الخفي.

الأمن لا يحمي العشوائية… بل يحمي النظام

وأشار إلي أن، الدولة القوية لا تؤمّن الفوضى، بل تُنهيها، والدولة العادلة لا تترك ملكية مُصادرة، ولا مواطنًا محاصرًا داخل مبنى آيل للسقوط باسم “الاستقرار الاجتماعي”.
كما إن استمرار الإيجار القديم بصورته السابقة كان يمثل قنبلة موقوتة:
•مبانٍ مهددة بالانهيار
•كثافات سكانية غير منطقية
•ضغط خانق على المرافق
•صعوبة السيطرة الأمنية
•غياب الصيانة والمسؤولية
كل ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطن قبل أمن الدولة.

القانون الجديد.. إعادة هندسة للمشهد الأمني

وأوضح اللواء أشرف عبد العزيز مزايا القانون 164 لعام 2025 قائلا:  ما يحدث في 2026 هو إعادة رسم للخريطة الأمنية العمرانية، حيث:
•تُغلق الشقق الوهمية
•تُستعاد السيطرة على الكتل السكنية
•تُخفف الضغوط عن أقسام الشرطة والخدمات
•تُستبدل العشوائية بالتخطيط
•وتتحول العقارات من عبء أمني إلى قيمة اقتصادية منتجة

الملكية حق.. وحمايتها واجب وطني

وحذر اللواء أشرف عبد العزيز ، من انتهاك حق الملكية ليس عدالة اجتماعية، بل فوضى مؤجلة.. وحماية الملكية الخاصة هي حجر الزاوية في أي دولة تسعى للاستقرار والاستثمار، وهي رسالة طمأنة للمجتمع ولرأس المال الوطني بأن الدولة تحمي الحقوق ولا تصادرها تحت أي شعار.
وتابع، بأن الأهم أمنيًا: الدولة لم تتخلَّ عن غير القادرين، بل نزعت فتيل الصدام المجتمعي عبر بدائل سكنية محترمة، ودعم مباشر، وتدرج محسوب، وهو ما يؤكد أن القانون لم يُصمم بمنطق “الصدمة”، بل بمنطق الإدارة الذكية للتحول.
وأختتم حديثه بأن قانون الإيجار القديم في 2026 هو:
•معركة ضد الفوضى المقننة
•خطوة لحصار الجريمة الصامتة
•إنقاذ للثروة العقارية
•إعادة انضباط للشارع
•وترسيخ لفكرة أن الأمن يبدأ من السكن المنظم
إنه ليس قانون طرد… بل قانون إنقاذ..وليس خصومة بين مالك ومستأجر… بل تصفية حساب مع زمن العشوائية.. وما كان مؤجلاً لعقود، حُسم أخيرًا .

 ومن خلال السطور التالية نرصد لكم أهم مميزات قانون الايجار القديم رقم 164 لعام 2025 :

تخفيف العبء عن الخدمات والوزارات

على صعيد الخدمات العامة، يساهم القانون في تخفيف الضغط الرهيب على البنية التحتية،  فالمناطق التي كانت تعاني من انفجار في شبكات الصرف الصحي واستهلاك الكهرباء العشوائي ستشهد “فلترة سكانية” طبيعية، مما يتيح للوزارات الخدمية تقديم جودة أعلى للسكان الفعليين، وينهي حالة الازدحام المروري والسكاني التي خانقت المدن الكبرى لسنوات.

انتعاش سوق العقارات ودعم “الإسكان الاجتماعي”

من الناحية الاقتصادية، سيؤدي القانون إلى ضخ آلاف الوحدات السكنية “المجمدة” في سوق التداول. هذا التوافر سيخلق حراكاً كبيراً في قطاع العقارات، كما سيعيد توجيه بوصلة الطلب نحو مشروعات الدولة للاسكان الاجتماعي؛ فالمواطن سيجد في شقق الدولة بدلاً عصرياً ومنظماً يتناسب مع القيمة الإيجارية الجديدة، بدلاً من التمسك بعقارات قديمة متهالكة.

حماية حق الملكية.. أمن قومي بامتياز

ويحذر الخبراء من أن العودة للوراء أو وضع ضوابط “مقيدة للملكية” مرة أخرى هو أمر بالغ الخطورة؛ إذ يهدد بسقوط آلاف العقارات القديمة نتيجة غياب الصيانة، ويعد استمراراً لانتهاك حقوق الملكية التي كفلها الدستور.

إن تحرير العلاقة الإيجارية هو الضامن الوحيد للحفاظ على الثروة العقارية المصرية من الانهيار، وهو المحفز الأول للاستثمار العقاري في 2026.

التحول الرقمي.. منصة إلكترونية لدعم غير القادرين

وفي لفتة تعكس حرص الدولة على التوازن المجتمعي، لم تترك منظومة التشريع الجديدة المستأجرين غير القادرين في مواجهة منفردة مع التغيير؛ حيث أطلقت الحكومة حزمة من التسهيلات غير المسبوقة المخصصة لمستأجري الإيجار القديم، وخاصة كبار السن والمستأجرين الأصليين الذين يثبت عدم قدرتهم المادية.

لم تكتفِ الدولة بالتشريع، بل قدمت حلاً تكنولوجياً وإنسانياً عبر إطلاق “منصة إلكترونية” مخصصة للمستأجرين غير القادرين وكبار السن في جميع المحافظات. هذه المنصة تضمن:

حصول المستأجر الأصلي على شقق بديلة بميزات “التملك” لضمان مستقبل الأسر.

تقديم دعم مالي مباشر يصل إلى 25% من قيمة الوحدة السكنية.

توفير بدائل عصرية في الإسكان الاجتماعي تنهي مخاطر السكن في عقارات متهالكة آيلة للسقوط.

تسهيلات في السداد: توفير أنظمة تقسيط مريحة تمتد لسنوات طويلة، مع إمكانية التملك النهائي للوحدة لضمان أمان سكني للأبناء.

أولوية “المستأجر الأصلي”: تم وضع كبار السن والحالات الإنسانية على رأس قوائم الاستحقاق، لتوفير مسكن لائق ينهي معاناتهم في العقارات المتهالكة، مع تقديم تيسيرات خاصة في إجراءات التعاقد.

بهذه الخطوات، تغلق الدولة الباب أمام أي مخاوف اجتماعية، وتثبت أن الهدف من القانون ليس “الطرد”، بل “الإحلال والتطوير” وضمان حياة كريمة للمواطن في مسكن آمن ومنظم، بدلاً من التمسك بجدران آيلة للسقوط.”

إن ما تحقق في ملف الإيجار القديم هو انتصار لمفهوم الدولة الحديثة التي تحترم الدستور وحقوق الملكية وتوفر البدائل الكريمة لمواطنيها. إن الاستمرار في هذا المسار هو الضمانة الوحيدة لمنع سقوط آلاف العقارات القديمة، وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد والأمن القومي المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى