أخبار
اللواء اشرف عبد العزيز يكشف سر مخدر “سناب شات”.. وهل مصر هي المحطة القادمة لقطار الموت؟

متابعة: مروان محمد
لم يعد الموت يأتي برصاصة أو طعنة، بل أصبح بنقرة زر واحدة على تطبيق “سناب شات”.
مخدر “سيكلورفين” (Cyclopropylfentanyl)، الأفيون التخليقي الذي يفوق قوة الهيروين بـ 200 مرة، أصبح القاتل الصامت الذي يفتك بالمستهلكين في لندن.
ويتم ترويجة عبر تطبيق سناب شات والآن، تحذر خبراء الأمن من أن الموجة الرقمية للموت قد تتجه نحو مصر إذا لم يتم الاستنفار المبكر.
1. سيكلورفين: القاتل الذي يتبخر في المشرحة
يُطلق عليه الأطباء اسم “المخدر اللغز”. بمجرد دخوله الجسم، يشل الجهاز التنفسي في ثوانٍ معدودة.
ولكن الصدمة الكبرى ليست في قوته الفتاكة فقط، بل في قدرته على التحلل الكيميائي السريع بعد الوفاة، مما يجعل من أي وفاة جريمة كاملة صعبة الإثبات.
وهذا يفسر أن أعداد القتلى الحقيقية قد تتجاوز المعلن عنه بمراحل، فالموت هنا صامت، والضحايا لا يتركون أثرًا.
2. الاختراق الرقمي: فخ “سناب شات”

د. إيناس عبد العزيز – خبيرة الأمن الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية تقول:
“اختيار سناب شات لم يكن عشوائيًا. نحن أمام جيل جديد من ‘التجارة المظلمة’ (Dark Commerce) التي تستخدم الرسائل ذاتية التدمير لمحو الأدلة فور حدوث البيع.
الهواتف الذكية لأبنائنا أصبحت محطات توزيع متنقلة للمواد المخدرة دون أن يدرك الأهل شيئًا.”
وتضيف د. إيناس أن خطر وصول المخدر لمصر مرتفع جدًا، حيث يمكن إدارة العمليات من خارج الحدود وإرسال الشحنات في طرود صغيرة مموهة كمنتجات تجميل أو مكملات غذائية، مما يستدعي استنفارًا تقنيًا لرصد هذه التحركات السيبرانية قبل فوات الأوان.
3. الرؤية الأمنية: مصر في دائرة الاستهداف

اللواء أشرف عبد العزيز – الخبير الأمني والاستراتيجي يحذر:
“انتقال السيكلورفين من لندن إلى مصر ليس مجرد احتمال، بل مسألة وقت إذا لم يتم تفعيل ‘الدفاع الاستباقي’.
العصابات تستخدم استراتيجية ‘إغراق السوق’ بمواد رخيصة التصنيع وعالية الفتك.
أخطر ما في هذا المخدر هو خلطه مع مخدرات منتشرة محليًا مثل الشابو أو الآيس، مما قد يؤدي إلى موجة وفيات مفاجئة لا يُعرف سببها طبيًا، لأن المادة تتآكل سريعًا في الجسم.”
4. كيف تعرف أنك في خطر؟ (الأدوية المزيفة)
أخطر ما في سيكلورفين أنه لا يُباع دائمًا باسمه الحقيقي، بل يُحقن داخل:
•أدوية مسكنة مزيفة (تشبه الأوكسيكودون والترامادول).
•منشطات مجهولة المصدر تُباع عبر الإنترنت.
•خلطات عشبية تُدعى أنها تساعد على الاسترخاء.
حتى حبة واحدة من مصدر غير موثوق قد تكون الأخيرة في حياتك.
5. المواجهة: التحالف بين الأمن والتكنولوجيا
التحقيق يخلص إلى أن مواجهة السيكلورفين في مصر يجب أن تكون ثلاثية الأبعاد:
1.تقنياً: تشديد الرقابة السيبرانية على الحسابات التي تروج للأدوية غير المرخصة عبر منصات التواصل.
2.أمنياً: تدريب كوادر المنافذ والجمارك على كشف المشتقات الكيميائية الدقيقة للفنتانيل.
3.مجتمعياً: توعية الشباب بأن أي “حبة” من مصدر مجهول قد تكون أول وآخر خطوة في حياة قصيرة.
النتيجة: الموت الصامت يطرق أبواب القاهرة
لندن تئن تحت وطأة “الموت الصامت”، والآن الناقوس يدق في القاهرة.
سيكلورفين ليس مجرد مخدر، إنه سلاح بيولوجي رقمي يستهدف عقول وقلوب الشباب، ويفرض على الدولة اتخاذ قرارات عاجلة قبل أن يتحول خطره إلى كارثة وطنية.