
اللواء أشرف عبد العزيز: قانون الإيجار الجديد أداة لحماية الأمن القومي وإعادة هندسة للمشهد الأمني.. وأخطر معارك الدولة مع إرث العشوائية
منصة دعم المستأجرين.. هكذا أدارت الدولة “التحول الآمن” للسكن المنظم ودعم المستأجر
متابعة: مروان محمد
استرداد حقوق الدولة عبر الرقم القومي الموحد
إن تعديل قانون الإيجار القديم سيساهم بشكل مباشر في استرداد حقوق الدولة الغائبة منذ سنوات؛ وذلك من خلال لجان الحصر والنظام الجديد “الرقم الموحد للعقارات” الذي من المنتظر أن تقوم الدولة بتطبيقه بشكل شامل، وهذا النظام الرقمي سيمكن الدولة من:
معرفة العدد الدقيق للعقارات وتصنيفها (سكني، تجاري، إداري) بكل دقة.
تحديد هوية المالك والمستأجر بوضوح، مما ينهي عهد العشوائية في البيانات.
تمكين الدولة من تحصيل مستحقاتها القانونية والضريبية التي كانت مهدرة بسبب تجميد هذه الوحدات وعدم تداولها بالقيم الحقيقية.
قانون الإيجار الجديد أداة لحماية الأمن القومي وإنهاء “الجريمة الصامتة” وأخطر معارك الدولة مع إرث العشوائية والتشوه المجتمعي :

تحرير القيمة الإيجارية ليس قسوة اجتماعية.. بل تصحيح أمني
الأمن لا يحمي العشوائية… بل يحمي النظام
القانون الجديد.. إعادة هندسة للمشهد الأمني
الملكية حق.. وحمايتها واجب وطني
ومن خلال السطور التالية نرصد لكم أهم مميزات قانون الايجار القديم رقم 164 لعام 2025 :
تخفيف العبء عن الخدمات والوزارات
على صعيد الخدمات العامة، يساهم القانون في تخفيف الضغط الرهيب على البنية التحتية، فالمناطق التي كانت تعاني من انفجار في شبكات الصرف الصحي واستهلاك الكهرباء العشوائي ستشهد “فلترة سكانية” طبيعية، مما يتيح للوزارات الخدمية تقديم جودة أعلى للسكان الفعليين، وينهي حالة الازدحام المروري والسكاني التي خانقت المدن الكبرى لسنوات.
انتعاش سوق العقارات ودعم “الإسكان الاجتماعي”
من الناحية الاقتصادية، سيؤدي القانون إلى ضخ آلاف الوحدات السكنية “المجمدة” في سوق التداول. هذا التوافر سيخلق حراكاً كبيراً في قطاع العقارات، كما سيعيد توجيه بوصلة الطلب نحو مشروعات الدولة للاسكان الاجتماعي؛ فالمواطن سيجد في شقق الدولة بدلاً عصرياً ومنظماً يتناسب مع القيمة الإيجارية الجديدة، بدلاً من التمسك بعقارات قديمة متهالكة.
حماية حق الملكية.. أمن قومي بامتياز
ويحذر الخبراء من أن العودة للوراء أو وضع ضوابط “مقيدة للملكية” مرة أخرى هو أمر بالغ الخطورة؛ إذ يهدد بسقوط آلاف العقارات القديمة نتيجة غياب الصيانة، ويعد استمراراً لانتهاك حقوق الملكية التي كفلها الدستور.
إن تحرير العلاقة الإيجارية هو الضامن الوحيد للحفاظ على الثروة العقارية المصرية من الانهيار، وهو المحفز الأول للاستثمار العقاري في 2026.
التحول الرقمي.. منصة إلكترونية لدعم غير القادرين
وفي لفتة تعكس حرص الدولة على التوازن المجتمعي، لم تترك منظومة التشريع الجديدة المستأجرين غير القادرين في مواجهة منفردة مع التغيير؛ حيث أطلقت الحكومة حزمة من التسهيلات غير المسبوقة المخصصة لمستأجري الإيجار القديم، وخاصة كبار السن والمستأجرين الأصليين الذين يثبت عدم قدرتهم المادية.
لم تكتفِ الدولة بالتشريع، بل قدمت حلاً تكنولوجياً وإنسانياً عبر إطلاق “منصة إلكترونية” مخصصة للمستأجرين غير القادرين وكبار السن في جميع المحافظات. هذه المنصة تضمن:
حصول المستأجر الأصلي على شقق بديلة بميزات “التملك” لضمان مستقبل الأسر.
تقديم دعم مالي مباشر يصل إلى 25% من قيمة الوحدة السكنية.
توفير بدائل عصرية في الإسكان الاجتماعي تنهي مخاطر السكن في عقارات متهالكة آيلة للسقوط.
تسهيلات في السداد: توفير أنظمة تقسيط مريحة تمتد لسنوات طويلة، مع إمكانية التملك النهائي للوحدة لضمان أمان سكني للأبناء.
أولوية “المستأجر الأصلي”: تم وضع كبار السن والحالات الإنسانية على رأس قوائم الاستحقاق، لتوفير مسكن لائق ينهي معاناتهم في العقارات المتهالكة، مع تقديم تيسيرات خاصة في إجراءات التعاقد.
بهذه الخطوات، تغلق الدولة الباب أمام أي مخاوف اجتماعية، وتثبت أن الهدف من القانون ليس “الطرد”، بل “الإحلال والتطوير” وضمان حياة كريمة للمواطن في مسكن آمن ومنظم، بدلاً من التمسك بجدران آيلة للسقوط.”
إن ما تحقق في ملف الإيجار القديم هو انتصار لمفهوم الدولة الحديثة التي تحترم الدستور وحقوق الملكية وتوفر البدائل الكريمة لمواطنيها. إن الاستمرار في هذا المسار هو الضمانة الوحيدة لمنع سقوط آلاف العقارات القديمة، وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد والأمن القومي المصري.




