أخبارتقارير

لغز “الخنق الناعم”.. كيف كشف “بياض العين” وكاميرا صيدلية جريمة قتلتها “ابنة أختها”؟.. من ملفات البحث الجنائي (الحلقة الثانية)

متابعة: مروان محمد

في أحد أرقى أحياء القاهرة، كانت تعيش مسنة سبعينية وحيدة في شقتها الفخمة، يصارع جسدها الضعيف أمراض السكر وتعب السنين. لم يكن يكسر صمت وحدتها سوى “ابنة أختها”، التي كانت تمثل دور “الملاك الحارس”؛ تطعمها وتداويها، وتحمل مفتاح شقتها وقلبها.. لكن خلف هذا الستار من الحنان، كانت تُطبخ جريمة “هادئة” كادت أن تُدفن مع ضحيتها.

المشهد الأول: صرخات “تمثيلية” ووفاة طبيعية

انشق سكون العمارة على صرخات هستيرية: “خالتي ماتت! الحقوني!”. هرع الجيران ليجدوا المسنة جثة هامدة، وبحكم سنها وتاريخها المرضي، أقر مفتش الصحة بأن الوفاة “طبيعية”. وبينما كانت ابنة الأخت تمزق ثيابها وتلطم في مشهد جنائزي أبكى الجميع، كان القدر يخبئ مفاجأة قبل الدفن بدقائق.

نقطة التحول: “بصمة الأكسجين”

ضابط المباحث بـ”خبرة السنين”، لاحظ تفاصيل مريبة في الجثة:
نقط حمراء (بيتشيا): دقيقة جداً داخل الجفن وبياض العين، وهي علامة علمية على نقص الأكسجين.
زرقة الأطراف: لون يميل للبنفسجي في الأظافر والشفاه، يشير إلى اختناق كتم الأنفاس.
القرار الصادم: “الجثة لن تُدفن.. تُنقل فوراً إلى المشرحة!”؛ ليفجر الطب الشرعي المفاجأة: الوفاة نتيجة “خنق بآلة ناعمة” بعد تخدير الضحية بمنوم ثقيل.

40 يوماً من الخداع.. و”خيط الصيدلية”

استمرت الجانية في تمثيل دور المصدومة لمدة 40 يوماً، وهي ترتدي الأسود وتدعي الحزن، بل وحاولت تضليل الأمن باتهام الجيران. لكن فريق المباحث لم يتوقف، حتى ظهر “الخيط الرفيع” من صيدلية بعيدة؛ حيث أكد الصيدلي أن “ابنة الأخت” اشترت بانتظام نفس نوع المنوم الذي وُجد في معدة الضحية، وثقت كاميرات الصيدلية تلك اللحظات.

الاعترافات البشعة: جريمة مع “إيقاف التنفيذ”

عند مواجهتها بالدليل الدامغ، انهارت الجانية وكشفت عن تفاصيل مرعبة؛ الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل فشلت في تنفيذها سابقاً:
المحاولة الأولى: وضعت المنوم وانتظرت نوم خالتها، لكن دخول “السباك” فجأة لإصلاح عطل بالشقة أجبرها على التراجع خوفاً من الفضيحة.
المحاولة الثانية (ساعة الصفر): وضعت الجرعة القاتلة في الطعام، وبمجرد غياب المسنة عن الوعي، كتمت أنفاسها بـ”وسادة ناعمة” بكل قوتها حتى فارقت الحياة، ثم سرقت الذهب وهربت، لتعود في اليوم التالي وتمثل دور المكتشفة للوفاة.
لماذا قتلت “الابنة” خالتها؟
لماذا طمعت في ثروة من اعتبرتها ابنتها؟ وهل كان هناك شريك خفي في تنفيذ هذه الخطة الشيطانية؟

اللغز وتفاصيله الكاملة يكشفها لكم اللواء أشرف عبد العزيز في هذا الفيديو 👇

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى