
تعرف كل دولة في العالم اقتصاديًا من خلال بنكها المركزي الذي يعتبر بمثابة المظلة الأساسية والورقة الرابحة في جميع المشروعات خاصة الاستثمارية منها، ومن ثم فهو اللبنة الأساسية الأولى لما يعرف بالشمول المالي.
ولقد كان لي الشرف أن أشهد مؤتمر الشمول المالي والذي حظي بكوكبة من الحضور من القيادات المصرفية والخبراء والمتخصصين، ودارت مناقشات مهمة حول مستقبل الخدمات المالية ودورها في دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.
وكذلك أهمية توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية والمالية، خاصة في ظل التوسع الكبير في التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، بما يساهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكين الشباب ورواد الأعمال من مسايرة هذه النوعية الاقتصادية.
كما دارت حلقات نقاشية حول دور البنوك والمؤسسات المالية في تعزيز الثقافة المالية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات البنكية لمختلف فئات المجتمع، بما يساعد على دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستقرارًا.
وأكدت جلسات المؤتمر أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية وتحسين جودة البيانات، بما يواكب التطورات العالمية ويساهم في رفع كفاءة القطاع المصرفي.
وكانت هناك العديد من الرؤى والأفكار المهمة التي تعكس اهتمام الدولة والقطاع المصرفي بدعم الشمول المالي كأحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة.
إن المتتبع للاستثمار في شتى الطرق المختلفة خاصة التي تحمل رؤى مختلفة وغير تقليدية من خلال البنك المركزي المصري يرى كيفية تفعيل دوره في هذا الصدد.
وما تزال قواعد الشمول المالي تسير وتسير من أجل تقدم وازدهار الاقتصاد المصري والذي شهد له القاصي قبل الداني بأن بفضل المولى عز وجل وتوفيق القيادة السياسية في الإحداثيات الاقتصادية جعلت العالم كله وعلى رأسه صندوق النقد الدولي يرفع قبعته لصناع الاقتصاد المصري ألا وهو البنك المركزي المصري.





