دين

الحبشة (إثيوبيا) من فتن وخراب آخر الزمان!!

بقلم: د. ياسر جعفر

إثيوبيا من علامات الساعة، وخراب الكعبة يكون على يد رجل يخرج في آخر الزمان للحصول على الكنز من تحت الكعبة؛ ففي الحديث الذي رواه أبو هريرة: «يُخرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقِتَيْنِ مِن الحبَشةِ». [صحيح ابن حبان].

وفي رواية عبد الله بن عمرو: «يخرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقتينِ منَ الحبَشةِ، ويسلِبُها حليتَها، ويجرِّدُها من كسوتِها، ولَكَأنِّي أنظرُ إليهِ أُصَيْلِعُ أُفَيْدعُ يضرِبُ عليها بمسحاتِهِ ومِعولِهِ».

أخبَرَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه تقَعُ فِتنٌ في آخِرِ الزَّمانِ، وتُنتَهَكُ فيها حُرماتُ المُقدَّساتِ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ بعضَ ذلك؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهو الصَّادقُ المَصْدوقُ: “يُخرِّبُ الكَعبةَ”، أي: عِندَ قُربِ قيامِ السَّاعةِ، “ذو السُّوَيْقَتَيْنِ”، أي: صاحبُ السَّاقينِ الصَّغيرينِ، “مِن الحَبَشَةِ”.

ففي الحديث النبوي الشريف: (يُبايَعُ لِرجُلٍ بيْنَ الرُّكنِ والمَقامِ ولنْ يستحِلَّ هذا البيتَ إلَّا أهلُه فإذا استحَلُّوه فلا تَسَلْ عن هلَكةِ العرَبِ ثمَّ تظهَرُ الحبَشةُ فيُخرِبونَه خَرابًا لا يعمُرُ بعدَه أبدًا وهم الَّذينَ يستخرِجونَ كَنْزَه).

[الراوي: أبو قتادة | المحدث: ابن حبان | المصدر: صحيح ابن حبان | الصفحة أو الرقم: 6827 | خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه].

وفي رواية:

(يُبايَعُ لِرَجلٍ بينَ الرُّكنِ والمقامِ، ولن يَستَحلَّ البيتَ إلَّا أَهْلُهُ، فإذا استحلُّوهُ، فلا تسأَلْ عن هلَكَةِ العرَبِ؟ ثمَّ تأتي الحبَشةُ فيُخرِّبونَهُ خرابًا لا يُعمَرُ بعدَهُ أبدًا، وَهُمُ الَّذينَ يستخرِجونَ كنزَهُ).

[الراوي: أبو هريرة | المحدث: الوادعي | المصدر: الصحيح المسند | الصفحة أو الرقم: 1345 | خلاصة حكم المحدث: صحيح].
لقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأحداثِ آخِرِ الزَّمانِ قَبلَ قِيامِ السَّاعَةِ، وبيَّنَ للأمَّةِ الفِتنَ العظيمةَ التي ستُحدِقُ بالنَّاسِ، وكيف يَفعَلون في هذه المِحَنِ وأرشدَهم إلى كَيفيةِ الحِماية منها.

وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “يبايع لرجل”، أي: يبايع له بالخلافة، وقيل: إن هذا الرجل هو المهدي الذي سيخرج في آخر الزمان، “بين الركن والمقام”، والركن هو الحجر الأسود، والمقام هو مقام إبراهيم عليه السلام، “ولن يستحل البيت إلا أهله”، أي: لما يبايع لهذا الرجل بالخلافة، فإن المسلمين سوف يبعثون إليه جيشًا؛ لقتاله هو ومن معه؛ فيكونوا بذلك قد استحلوا البيت، “فإذا استحلوه، فلا تسأل عن هلكة العرب” عقابًا لهم على استحلالهم لحرمة البيت، ولعل هذا العقاب هو الذي ورد في الحديث الذي خرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأولهم وآخرهم»؛ فيكون هذا الخسف هو الهلاك الذي ذكر في الحديث، أو يكون هلاك سيحدث لهم على أيدي غيرهم من الأمم، وهو ما ذكر بعد ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ثم تأتي الحبشة فيخربونه”، أي: البيت، “خرابًا لا يعمر بعده أبدًا”، وهذا الخراب سوف يكون على يد رجل يدعى ذو السويقتين، كما جاء في الحديث الذي خرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة”، ويكون ذلك في آخر الزمان عند قرب الساعة، “وهم”، أي: الحبشة “الذين يستخرجون كنزه”، وكنز الكعبة هو كنز مدفون تحت الكعبة، قيل: إنه كنز مخلوق فيها، وقيل: بل هو ما يجمعه أهل السدانة من الهدايا؛ فكانوا يجعلونه تحت الكعبة.

ولا يعارض هذا قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57]؛ لأن معنى الآية هو الأمن إلى قرب قيام الساعة وخراب الدنيا، أو أن الله جعله حرماً آمناً في غالب الأوقات. وفسر آخرون بأن المراد بجعل البيت حرماً آمناً هو أمر المسلمين بتأمين الناس فيه [1]. وقيل إن خراب الكعبة سيكون عندما لا يوجد مسلم على وجه الأرض [1].

زر الذهاب إلى الأعلى