الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: الإمارات.. جلد غليظ ولحم مر

المتتبع للحرب الدائرة حتى الآن بين إسرائيل وأمها أمريكا ضد إيران، يدرك أنه لا أحد يعلم حتى الآن إلى متى ستستمر، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي ترامب خرج علينا منذ وقت ليس بالبعيد وقال إنها ستستغرق بين 4 إلى 6 أسابيع. وعلى الرغم من أن أقل المتشائمين يتمنون ذلك، إلا أننا في النهاية نقول: نتمنى أن تكون كذلك أو أقل، رغم ما نشاهده ونسمعه من أضرار على كافة الأصعدة، إلا أننا جميعاً نقول وفي نفس واحد: نتمنى ذلك.
وإن كنت أرى أن الأضرار التي لحقت بدول الخليج؛ الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت، جعلت جميع رؤسائها والأمراء فيها على قلب رجل واحد؛ لأن الحدث جد خطير. وما لفت نظري هنا هو ما قاله رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد، عن دولته بأن: “الإمارات لها جلد غليظ ولحمها مر وليعلم الجميع ذلك”. وإن دلت هذه المقولة على شيء، فإنما تدل على أنه واثق تماماً في شعب بلاده، بل وفي بلاده نفسها بكل المقاييس.
ولقد تحدثت مع زميلتي ورفيقتي الإعلامية “دنيا البرلسي”، والتي كانت في زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي، وتحدثت معي عن الطفرة الكبيرة التي تشهدها الإمارات في الآونة الأخيرة في المجالات المختلفة، وبالأخص التكنولوجيا العلمية بل والعالمية، وتحديداً في مجالات العلم والمرأة والطفل وغير ذلك كله. وكانت “البرلسي” قد تركت الإمارات منذ سنوات، وعندما زارتها وجدت كل ذلك.
وأعود فأقول على الصعيد السياسي؛ حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس مصرنا الحبيبة، بحسه العسكري مراراً وتكراراً بأنه لابد من العودة للمفاوضات؛ لأن الحرب دمار بكل المقاييس، خاصة لمن لا شأن لهم بها. فهل يستجيب الأطراف المعنية لنداء الرئيس السيسي؟ والذي بادر منذ اندلاع الشرارة الأولى لهذه الحرب بالاتصال بكل الأشقاء في الدول الخليجية وعدد آخر من الدول المعنية، معلناً أنه لابد من وقف هذه الحرب والعودة للتفاوض حتى يعم السلام والوئام بين الجميع.
ودائماً وأبداً.. تحيا مصر، وتحيا الإمارات، ويحيا كل من يسعى إلى السلام الدائم في الشرق الأوسط، ويحيا كل من يريد أن يدق باب السلام في كل دول العالم.




