
تحقيق: محمد صوابي
أصحاب المعاشات “بقت تعبانة بجد” ومش كلام بيتقال وخلاص؛ زيادة البنزين 3 جنيهات مرة واحدة صدمة كبيرة، خصوصاً لناس أصلاً بتكافح كل يوم علشان تعرف “تمشي حال بيتها”. وصاحب المعاش الذي يحصل عليه أول بداية كل شهر لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه، وهناك من يحصل على 2000 جنيه ويعول أسرة مكونة من أربعة أفراد أو ستة أفراد؛ كيف يعيش صاحب المعاش في ظل ارتفاع الأسعار؟ لابد من زيادة علاوة المعاشات 25% وليس 15%، وأن تستمر العلاوة الاجتماعية في زيادة سنوياً بنسبة خمسة في المائة سنوياً على الـ 25%، إلى أن تصل إلى خمسين في المائة خلال خمس سنوات.
الواقع إن رب الأسرة “بقى يشتغل شغلانة واتنين وتلاتة” علشان يكفي مصاريف بيته وتوفير احتياجات المعيشة، ومع ذلك الدخل “بقى ما يلحقش المصاريف”. كل حاجة بقت بتغلى، والضغط الاقتصادي بقى فوق طاقة ناس كتير.
الناس مقدرة كويس نعمة الأمن والأمان والاستقرار اللي إحنا عايشين فيه، ومقدرة إن المنطقة كلها فيها أزمات وحروب وتأثيرها كبير على الاقتصاد، لكن برضه لازم نعترف إن المواطن بقى شايل حمل تقيل جداً. الناس مش بتشتكي لمجرد الشكوى، الناس بتقول: “كفاية كده”.
لازم يبقى فيه تدخل عاجل وحلول بجد تخفف عن الناس شوية؛ رقابة حقيقية على الأسعار، مواجهة جشع بعض التجار، ودعم أكبر للفئات اللي بقت بالكاد قادرة تعيش.
وتقول النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب: “إنني أطالب الحكومة بزيادة عادلة للمعاشات، وربطها بارتفاع الأسعار”، حيث تلقيتُ بعض الشكاوى من أصحاب المعاشات، وعليه، تقدمتُ بطلب إحاطة لمراجعة أوضاع المعاشات وزيادتها بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها:
القيمة الحالية للمعاشات لم تعد كافية لتغطية أبسط الاحتياجات، وهو ما لا يليق بمن قدموا سنوات عمرهم في خدمة هذا الوطن لما يزيد عن 36 أو 40 عاماً في خدمة الوطن وفي عملهم، سواء بالقطاع الخاص أو الحكومة أو قطاع الأعمال العام.
وفي ظل توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائمة بضرورة دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، يصبح التحرك العاجل في هذا الملف “ضرورة حتمية وليس خياراً”.
المعاش حق أصيل… وليس منحة، والحفاظ على قيمته مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
تحركي اليوم هدفه واضح: زيادة عادلة للمعاشات، وربطها بارتفاع الأسعار، وضمان حياة كريمة تليق بأصحابها.
نأمل تدخل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، والسيد رئيس مجلس النواب وأعضاء مجلس النواب، بالاستجابة لمطالب أصحاب المعاشات الذين يستحقون كل الدعم؛ من أجل توفير حياة كريمة لهم وللأسر التي تعاني بشكل يومي من ارتفاع الأسعار.





