أخبارتقارير

في ظل موجة الغلاء.. “التضامن” تجمّد معاش “تكافل وكرامة” لـ 2500 أسرة بالقليوبية

تحقيق: محمد صوابي

برغم الظروف التي تمر بها البلاد وتمر بها مصر، إلا أن الدولة لم تنسَ الفئات البسيطة من المجتمع؛ فوفرت ميزانية كاملة من أجل تنفيذ مبادرة صرف معاش “تكافل وكرامة” لكل من ليس له دخل ولا معاش، وأصحاب الأمراض المزمنة، وكل الحالات الإنسانية التي تستحق. ولكن وزارة التضامن الاجتماعي -بدلاً من أن تفكر في زيادة المعاشات في ظل ارتفاع الأسعار الباهظة التي يشكو منها جميع فئات المجتمع- فكرت أن توقف صرف معاش الضمان الاجتماعي ومعاش “تكافل وكرامة” من باب الترشيد. ومن أجل من؟ وعلى حساب من؟ المواطن المريض الذي لا يملك قوت يومه ولا علاجه ولا نفقته، ويعيش في تقشف ولا يملك من حطام الدنيا شيئاً.

ولا شك أن الهدف من برنامج “تكافل وكرامة” هو تطوير شبكة حماية اجتماعية تساهم في تحسين حياة الأسر تحت خط الفقر، من خلال تحويلات نقدية يتم صرفها شهرياً، وتوفير خدمات صحية وتعليمية للأطفال والأمهات، بالإضافة إلى استخراج بطاقات تموين ودعم خبز، وأيضاً إمكانية تحسين بنية تحتية للمنازل المتهالكة المحرومة من مياه الشرب والصرف الصحي. ويساعد البرنامج على وقف توريث الفقر للأجيال القادمة، وذلك بالاستثمار في صحة الأطفال وتغذيتهم وتعليمهم؛ ليصبحوا مواطنين منتجين يستطيعون حماية أسرهم من العوز، وعلى تنمية مجتمعاتهم والمشاركة في الحياة العامة. ويعمل البرنامج على حماية الفئات الأولى بالحماية من المسنين وذوي الإعاقة والأيتام والمطلقات والأرامل، وغيرهم من الفئات التي تستحق العيش بكرامة.

كما قدمت الدولة معاش “تكافل”، ومعاش “تكافل”: يستهدف الأسر التي لديها أطفال في الفئة العمرية (من لحظة الميلاد وحتى 18 سنة)، بشرط أن تلتزم الأسر بإلحاق أولادهم في سن التعليم بالمدارس، وأن ينتظم أطفالها بالحضور على الأقل 80% من أيام الدراسة، بالإضافة إلى متابعة الرعاية الصحية للأطفال تحت سن 6 سنوات، ومتابعة الرعاية الصحية للأمهات الحوامل والمرضعات.

ويتم الصرف للأسر التي تخضع لبرنامج “تكافل” على النحو الآتي: أساسي الصرف 325 جنيهاً شهرياً، بالإضافة إلى: الأطفال حتى سن 6 سنوات 60 جنيهاً شهرياً، والطالب في المرحلة الابتدائية 80 جنيهاً شهرياً، والطالب في المرحلة الإعدادية 100 جنيه شهرياً، والطالب في المرحلة الثانوية 140 جنيهاً شهرياً.

و”كرامة”: يوفر دعماً غير مشروط لثلاث فئات من المواطنين، وهم: كبار السن (65 سنة فأكثر)، والأشخاص ذوو الإعاقة الذين يعانون من عجز كلي أو جزئي يعوق صاحبها عن العمل طبقاً لتقرير “القومسيون الطبي المميكن”، بالإضافة إلى فئات الأيتام.
حيث يتم الصرف على النحو الآتي:

(65 سنة فأكثر أو ذو إعاقة): فرد واحد 450 جنيهاً، فردان 900 جنيه، ثلاثة أو أكثر 1250 جنيهاً.
(أيتام): طفل واحد 350 جنيهاً، طفلان 700 جنيه، ثلاثة أطفال أو أكثر 1050 جنيهاً.

وبرغم ذلك، نجد معاناة الناس البسطاء الذين ليس لديهم مصدر رزق سوى معاش “تكافل وكرامة”؛ حيث يقول كرم محمد البعلوجي: “أنا من شبين القناطر، ومريض بمرض مزمن، وحاصل على كارنيه الخدمات المتكاملة، وكنت أصرف معاش تكافل وكرامة، وأنا متزوج وصاحب أسرة ولا أملك سوى معاش وزارة التضامن. وسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، هو الذي أصدر توجيهاته لـ “التضامن الاجتماعي” بصرف معاش تكافل وكرامة لنا وللحالات المماثلة، ولكن التضامن الاجتماعي -بدلاً من أن تزيد لنا المعاش- أوقفته بدون أسباب برغم مرضي المزمن، وقد خضعنا للكشف كذا مرة من أجل الحصول على المعاش. ولي أولاد في مراحل التعليم المختلفة، وأسكن في شقة بالإيجار بعزبة اليمن بشبين القناطر، ولا أملك ثمن سداد الإيجار الشهري. أناشد الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بإصدار توجيهات أو قرار وزاري بصرف المعاش لكل من كان يصرف سابقاً كما هو، أما من يتقدم لصرف المعاش لأول مرة فيكشف، وفي حالة أكدت اللجنة الطبية (كجهة طبية منوط بها) أن المتقدم يستحق، يتم الصرف دون مراجعة بعد رأي اللجنة طبية جهة الاختصاص” (تليفون: 01068952275).

ويقول السيد نجيب عواد السيد (عزبة اليمن – مركز ومدينة شبين القناطر – القليوبية – شارع الحاج محمد صقر)، والذي توقف معاشه “تكافل” رغم زيادة المرض (جلطة بالمخ أثرت على الجانب الأيسر وأصبح غير قادر على العمل، ويبلغ من العمر ما يزيد عن 64 عاماً، وهو صاحب أسرة فقيرة لا تملك من حطام الدنيا شيئاً، تليفون: 01061912757): “لم يتم إعادة صرف المعاش بدون أسباب، وسط تعنت من التضامن الاجتماعي دون مراعاة الظروف الصحية المزمنة، فهل تتدخل وزيرة التضامن الاجتماعي لحل مشكلتي وصرف معاش تكافل وكرامة لي لظروفي المرضية المزمنة التي يعجز اللسان عن وصفها؟”. كما أن نورهان الصفتي لم تصرف المعاش.

بينما تقول نورهان عبد السلام الصفتي (من القليوبية – شبين القناطر – عزبة أبو خضرة): “تقدمت بطلب أكثر من عشرين مرة على مدار ثلاث سنوات متتالية لصرف معاش ‘تكافل وكرامة’ لظروفي المرضية المزمنة، وتم إصدار ‘الفيزا كارت’ بصرف المعاش، وكلما توجهت إلى مكتب البريد لصرف المعاش يقول الموظف المسؤول عن الصرف لي: ارجعي لمكتب التضامن بشبين القناطر، ومسؤول التضامن يقول لها: بعد شهر تعالي اسألي وأنتِ تستحقين. ووالدي رجل مريض غير قادر على العمل ويعاني من الغضروف بالعمود الفقري منذ عشر سنوات متتالية، وظروفنا الاجتماعية صعبة. نأمل من وزيرة التضامن الاجتماعي التدخل بحل مشكلتي التي عجز المسؤولون بالتضامن الاجتماعي بمديرية القليوبية وأيضاً وزارة التضامن الاجتماعي عن إيجاد حل لها، في ظل وجود الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التي تقدم كافة الدعم لكل فئات المجتمع بتوفير معاش ‘تكافل وكرامة’ حتى يشعروا بأن هناك دعماً لهم من قبل الدولة في ظل ارتفاع الأسعار التي يعاني منها جميع المواطنين” (تليفون: 01013000561).

كما تقول أميرة: “إن ابني محمد كمال عطية (20 عاماً) مريض بمرض مزمن وحاصل على كارنيه الخدمات المتكاملة، وتقدمت بطلب معاش الضمان الاجتماعي ‘تكافل وكرامة’ منذ أكثر من عام، ولم تقم مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية بصرف المعاش، وهو غير قادر على المشي (إعاقة عقلية وحركية كاملة). ونقيم في شقة بالإيجار خلف محكمة شبين القناطر بالقليوبية، فأناشد الدكتورة مايا مساعدتي لظروفي وعمل معاش له”.

زر الذهاب إلى الأعلى